الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨198
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ومن غيره: وسألته عن شريكين في نخل فغضب الأمير على أحدهما فعقر الأمير النخل فقطع نصيبه وبقي نصيب صاحبه.
قال: ما بقي من النخل فهو بينهما لأن الأمير ظلمه، ولا صاحبه أن يظلمه»).
وبخصوص
مسألة:
يسع
سألت عن شريكين في مال غصب حصة أحدهما السلطان الجائر، وهرب وبقي الآخر فأخذه السلطان يعمل المال على أن للسلطان نصفه، وله نصفه، قلت: هل يجوز لهذا أن يعمل المال بغير رأي شريكه، وتكون حصته سببًا له توجب معنى العذر والدخول بالسبب أم لا؟
يقول ابن عبيدان:
«فمعي أن الشريك الحاضر القادر على عمارة المال وعمله، ليس بممنوع ذلك لموضع غصب الغاصب لحصة شريكه ودخوله في المال عندي، إذا قصد إلى هذا سبب له، ولا يكون بمنزلة المغتصب في المال إذا لم يقصد إلى معونة له على غصبه، وإنما قصد على ما يسعه في الحكم، ويجب له من عمارة المال أن ذلك واجب على شريكه أن يزارعه.
فإذا عدم شريكه ولم يقدر عليه، وامتنعه بوجه ليس فيه حجة على شريكه الحاضر لم يزل بذلك حجة الحاضر، وكان له عندي الانتظار
الفقه الحنفي، أنه متي اختلط مال الشركة بعضه ببعض، ثم هلك قبل أن يشتري به شيئًا بطلت الشركة لعدم فائدتها بعد ذلك والمال الهالك تتحمله الشركة، لأنه بعد خلطه يكون غير متميز، ومن ثم كان الهالك من المالين، ولأنه بدفع أحد الشريكين ماله إلى صاحبه يكون قد رضي بأمانته وحفظه، وعلى ذلك يكون هلاك مال الشركة بسرقته من أحد الشريكين مبطلاً لعقد الشركة بينهما من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المبلغ المسروق يكون عليهما معا، لأنه أمانة في يد صاحبه والأمانة لا تضمن إلا بالتعدي أو الإهمال» الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2314.
(1) الشيخ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 51.