الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠المبحث السادس
التقادم
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
يعني التقادم مضي فترة زمنية معينة يحوز فيها الشخص شيئًا ما حيازة هادئة دون معارضة من أحد، ومع نية تملكه والتقادم - بهذا المعنى ـ قد يرد على الشركة ذاتها (فتستمر في ملكية من حازها وتنقضي بالنسبة للمالك الأصلي) كذلك يمكن أن ينطبق التقادم - في إطار الشركات - على أمور أخرى كديون الشركة مثلاً.
والقاعدة عند الإباضية هي:
لا يتقادم الحق الثابت).
كذلك بخصوص سؤال، أجاب المحقق الخليلي
«الأوراق المنقضية مدتها بعد زمان طويل أعني: مدة تأجيلها، فقد قال في هذه المسألة السيد مهنا بن خلفان فيما نرجو أنها عنه منصوصة في بعض أجوبة المتأخرين، أنه ينظر في المطالب للحق إن كان مطالبته ممتدة على أكثر الأحيان والأشهر والأيام، فتلك مما يحكم ببقائها، وفي كل على طول ذلك الزمان صار صاحبها ساكتا لم تعلم منه مطالبة في يوم ما على طريق التكرار والترجيع فتلك بمضي ذلك الزمان الطويل والمدة قد انقضت مدة التأجيل، فقد قالوا: إن الأوراق تبقى والحقوق توفى ولغيره من العلماء في هذه المسألة ما يدل على تأييد مقالته هذه والله أعلم وعلى ما قررنا يظهر لك أن لا فرق بين حياة من له
الحق وموته» (2).
؟».
(1) الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، ص 520، وكان السؤال هو: متى يحكم بتقادم الحق إذا سكت صاحبه عن المطالبة بغير عذر شرعي؟ (2) ذات المرجع، ص 518 - 519. وكان السؤال هو: عن الأوراق نجدها قد وجبت على من
كانت
عليه منذ سنين فهل يحكم ببقاء ما تضمنته احتمال الوفاء؟ فإن قلت: الأصل بقاء مع
=