الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
201
ويقوم التقادم على الحيازة الهادئة، والتي تعني بقاء ما كان على ما كان (أي: الحكم للحائز (بالملكية ما لم يوجد سبب يمنع من ذلك. وهكذا جاء في الجامع المفيد:
«جواب من أبي عبيدة وحاجب إلى الجلندا: ذكر لنا أن ناسا من قضاتكم يختصم إليهم في دور وأرضين قد كانت في يد أناس منذ خمسين سنة أو نحوها، يدعون بالبينات، ويذكرون أصولاً لا تسمى لم تنسب بأيديهم اليوم، فيرون انتزاعها ممن هي في يده وردها إلى المدعين؟ فاعلموا أن ذلك مما يختلف فيه رأي ذي الرأي من الفقهاء، فأحب إلينا أن لا يتكلفوا ذلك قضاتكم اليوم، وأن يقروها على منزلها بأيدي من وجدتموها بيده إلا ما وجدتم في أيدي الناس من أيدي الجبابرة، الذين كانوا يعملون في بلادكم فينتزعون الأرضيين والدور غصبًا مما عرف من ذلك، وقامت به البيئة العادلة غير التهمة فردوه على أربابه، فإن عمال الجور وولاة الفسقة أسوة في أمر الرعية.
في
=
ما تضمنته إن كان الصك صحيحًا قلت فهل فرق بين حياة من عليه الحق وموته أو موتهما وبقاء ورثتهما محتجين بالصكوك اللاتي ورثوها؟
(1) في هذا الخصوص، قيل: «تصح الحيازة ويمكن أن ترسم بادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا
معارضة له فيه.
قال القطب رحم الله: وذلك في الحكم وأما عند الله فلا يبطل الحق تقادمه قال: والمدة ثلاث سنين في الحيازة بمعنى الشهرة وعشر في الحيازة الواردة في الحديث قال: ولا يخفى أن التصرف في الأصل من خواص ادعاء الملك فإن من تملك شيئًا تصرف فيه وخرج ما إذا ادعاه بلا تصرف أو بالتصرف دون المدة أو بالتصرف في المدة لكن مع معارضة أحد له فيها قبل تمامها وكذا الشهرة في مثل هذا المقام يمكن رسمها بما ذكر بأن يقول الناس لا المتملك: إن هذا الأصل لفلان مكثه ثلاث سنين ولم نر معارضا له والشهرة إظهار الشيء
باللسان أو غيره في اللغة والتصرف في الأصل تلك المدة بلا معارض إظهار للمتملك نطق به أو لم ينطق».
البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 8، ص 160.