أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

202

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وكل ما كان فيه تنازع من أمر القضاء والحكم بين الناس، فارجوه وارفعوه إلى ذوي رأيكم، ولا تعجلون فيه بتكلف في القضاء فما أوجبتم لا تبعة فيه عليكم، ولا إثم إن شاء الله».

وجاء في المصنف:

«ومن بعض الجوابات أما بعد - فإن الأمور، إذا تقادمت، فإنك تسأل المدعي عن الأصل أنه كان له، أو لأبيه، أو لجده؟

فإن أقام البينة بذلك، فسله البينة، أنه كان مظلومًا فيه، أبوه، أو أخوه، أو من

كان له ذلك المال.

فإن قامت البينة أنهم جبروا عليه، وظلموا فيه، فادفع إليهم المال.

وإن لم تقم، البينة فحلف الذي في يده، المال ما لم يكن له به علم، لما يدعى هذا إليه، فإن حلف، فأقر المال في يده، وهذا إذا كان نسل، يدعى إلى نسل، وإذا ادعى نسل إلى غير نسل فسئل النسل البينة، أن المال الذي يدعيه ماله فإذا أقام البينة بذلك، فاسأل المدعى إليه، الذي بغير نسل بم يأكل هذا المال؟

فإن ادعى أكله، صدقة، أو عطية، أو نحل أو بيع، من الذي كان له المال، وصاحب المال محاضر لذلك، لا يغير فأقر المال في يده، فليس لصاحب

الأصل شيء» (2).

(1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 273 - 274؛ النزوي: المصنف، ج 14،

(2) النزوي: المصنف، ج 14، ص 217.

60

١٬٠٤٧ / ١٬٧٢٤