الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٣الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي
213
(1
ه - آثار تتعلق بالذمة المالية للمدين:
يترتب على شهر الإفلاس غل يد المدين المفلس عن إدارة أمواله والتصرف فيها ويشمل ذلك كل أموال المدين تطبيقًا لقاعدة أن «كل أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه عدا الأموال اللازمة للمدين ولعائلته كالفراش والثياب والمأكل والمشرب).
ب) لا تسري تصرفات المدين الصادرة منه بعد شهر إفلاسه، إلا إذا كانت مفيدة للدائنين (مثل قطع التقادم، وتجديد قيد الرهن، وطلب توقيع الحجز التحفظي).
ج) لا يجوز للمفلس التقاضي (سواء القضايا التي يرفعها هو، أو تلك التي ترفع عليه ويستثنى من ذلك دعاواه الشخصية كطلبه التعويض عن ضرر أصابه من فعل الغير أو الدعاوى الخاصة بحالة الأشخاص، أو بالتزاماته العائلية كدعوى النفقة والطاعة .. إلخ.
6 ـ بطلان تصرفات المدين المفلس الصادرة في فترة الريبة:
إذ تبطل تصرفات المدين المفلس الواقعة بين تاريخ وقوفه عن الدفع وصدور حكم شهر إفلاسه، وقد سميت بهذا الاسـ لأن أحوالها ـ كما سنرى ـ تنبئ عن ريبة وشك في تصرفات المدين، ولما كان هذا البطلان تقرر لحماية مصالح الدائنين، فإن الذي يتمسك به فقط السنديك باعتباره ممثلاً لهم. وبالتالي لا يجوز للمدين المفلس ولا لمن تصرف معه التمسك به.
وهذا البطلان قد يكون وجوبيًا أو جوازيا (المادتان 227 – 228 من
القانون المصري):
البطلان الوجوبي:
وهو ـ متى ثبتت - تقضي به المحكمة متى طلبه السنديك.
ويشترط للحكم بالبطلان الوجوبي الشروط الآتية: