أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

(ثانيا) - آثار شهر الإفلاس بالنسبة للدائنين:

هذه الآثار ثلاثة:

1 - نشأة جماعة الدائنين

215

يسمى

بمجرد صدور الحكم بشهر إفلاس التاجر يتكون بقوة القانون ما بجماعة الدائنين والتي تتألف من جميع الدائنين العاديين أصحاب الديون السابقة على شهر الإفلاس، وبالتالي لا يدخل فيها الدائنون المرتهنون (أو الدائنون أصحاب حقوق الاختصاص أو حقوق الامتياز الخاصة، أما أصحاب حقوق الامتياز العامة فيدخلون في جماعة الدائنين في الأحوال التي يمتنع عليهم اتخاذ الإجراءات الفردية ضد المدين).

ونشأة جماعة الدائنين بتكوينها السابق يرتب أثرًا مهما هو: وقف حق كل دائن في اتخاذ أية إجراءات فردية (كرفع دعاوى على المفلس للمطالبة بدينه، أو التنفيذ على أموال المدين حتى ولو تمت الإجراءات من قبل وحلول إجراءات جماعية يباشرها السنديك نيابة عن جماعة الدائنين.

2 - وقف سريان الفوائد:

وبالتالي ليس للدائن العادي إلا أن يطالب بأصل دينه والفوائد المستحقة حتى تاريخ شهر الإفلاس. أما الديون المضمونة برهن أو اختصاص أو امتياز فتستمر فوائدها، لكنها تستوفي من الأموال المحملة بالتأمين (المادة 226 القانون المصري).

- حلول الديون الآجلة:

من

يترتب على الحكم بشهر الإفلاس، سقوط الآجال الممنوحة للتاجر المفلس، وحلول ما عليه من ديون مؤجلة (المادة 223) من القانون المصري)، علة ذلك أن الأجل منح للثقة في التاجر، وقد زالت هذه الثقة وأصبحت في غير موضعها بإفلاسه.

١٬٠٦٠ / ١٬٧٢٤