الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في
الفقه الإباضي
107
يقول الرستاقي: ومن كان معه وديعة لرجل، فجاءه رسول حاملاً كتابًا بتسليمها. فهذا يعرف بما جرت به العادة بين الناس».
• لا يجوز أن يسأل المحاباة في البيع؛ لأن العادة الجارية والتعارف: أن المنادي
إنما يعطي البيع بالنداء، فيمن يزيد، فليس له أن بمساومة ولا محاباة (2). يبيع • الإقرار على ما يتعارفه الناس في معاني الأسماء في بلدهم مثل الرجل يقر للآخر بدينار أو دنانير أو دراهم أو مكاكيك فإن له نقد البلد في الدنانير والدراهم ومكاييل البلد بالقفيز، والصاع فإن كانت مكاكيك مختلفة أو مثاقيل فله الأوسط منها والذي عليه اعتماد الناس (3).
• عرف الناس وعاداتهم أن يأمروا بشراء ما يدخلونه في ملكهم. (وبالتالي لا يتصور أن يشتري الشخص أو يأمر بشراء ما يملكه).
بخصوص ما تقول في هذه الأيام التي يجعلونها لكل سنة اثنا عشر يوما خصوصا بالمبيع بالخيار ما وجهها؟ وهل تحكمون بزيادتها في كل سنة؟ يقول
الحارثي:
«لا أعرف لها وجهًا إلا أن يكون عرفًا لقوم، ولا تحكم بذلك لأنه مخالف له في الأثر، وفي الأثر أقوال»).
وبخصوص الشريكين غاب أحدهما، وباع الآخر سلعة لمشترين مع قدر من التسامح في ثمنها، للعرف دوره أيضًا في بيان أثر هذا البيع، يقول السالمي: «إذا كانا متفاوضين في البيع وكان كل واحد منهما ينوب مناب صاحبه فإن البيع
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 681. (2) ذات المرجع، ج 7، ص 112.
(3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص 302.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 33 ص 169، انظر أيضًا تحكيم العرف والعادة في المعاملات، في د. مصطفى بن حمو: القواعد الفقهية الإباضية، ج 3، ص 416 ـ 440.
(5) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 236 ـ 237.