الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨=
108
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ماض ولا شيء على البائع إلا أن يكون قد بخس شريكه وزاد في المسامحة على حد التعارف، فإن كان قد زاد على ذلك فإنه يضمن لشريكه نصيبه من قدر الزيادة على المتعارف به (1).
يبيع
في الشراء من عند العامل؟ قيل: إذا كان المتعارف بين الناس أن العامل الباذنجان ويتصرف فيه بأمر صاحب المال فذلك جائز، وإن لم يكن معروفًا
فلا يجوز حتى يكون ثقة.
وأما في القضاء فلا إذا كان ذلك في الموضع نفسه، وإذا غاب ذلك فلا بأس» (2).
وفي البيع للعرف دوره أيضًا، وهكذا: «إن قال رجل لآخر: خذ هذه السلعة بهذه الدراهم، أو هذه الدراهم بهذه السلعة فقال الآخر: نعم، فليس هذا ببيع، إلا أن يقول: بعت هذه السلعة لي بهذه الدراهم إلا على معنى التعارف،
فإنه يثبت (3).
بل يحكم الإباضية ما جرى عليه التعامل السابق؛ أي: ما تعارف عليه
المتعاملين، لإثبات ما تم دفعه، وهكذا جوابًا عن سؤال، يقول السيابي:
«الذي يعجبني في مثل هذا أن تقاررا على سبق معاملات ومدخلات فيما بينهما من قبل تاريخ ذلك الصك أن تكون الدراهم المدفوعة حكمها من الحقوق السابقة حتى يأتي بحجة على نزولها من الصك كتقييد بكتابة أو شهود ومع عدم ذلك يستحق يمين صاحبه أنها من الحقوق المتقدمة على الحساب وأنها لم تكن ساقطة من مضمون الصك» (4).
(1) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 36 ـ 37.
(2) النزوي: المصنف، ج 24، ص 174 - 175.
(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 73.
(4) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 415 ـ 416، وكان السؤال هو:
«فيمن ادعى على رجل حقًّا مثلا ألف روبية وبيده صك فحضر المدعي واعترف بها وادعى