الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨228
4
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
4 - أن المفلس قد يكون إفلاسه إما لأسباب ترجع إليه أو لأسباب خارجة عنه، أما المتفلس فهو من سبب تفلسه غيره.
ه - أن حكم الإفلاس هو حكم منشئ لمركز قانوني جديد للمفلس، بينما لا يتحقق ذلك بالنسبة للمتفلس لعدم وجود مثل هذا الحكم.
ب الفارق بين الإعسار والإفلاس، وبين المفلس والمعدم
1 - الفارق بين الإعسار والإفلاس
في القانون التجاري الوضعي يكمن الفارق بين الإعسار والإفلاس في أن الأول يخضع له غير التاجر، أما الثاني فهو مقصور تطبيقه على التجار، كذلك فالإعسار يفترض زيادة ديون المدين الحالة على أمواله م 249 من القانون المدني المصري) على خلاف الإفلاس الذي لا يقارن بين ما يملك التاجر من أموال والديون التي هي عليه، وإنما يتحقق الإفلاس بمجرد توقف الدائن عن الدفع بما ينبئ عن مركزه المالي المضطرب).
أما في الفقه الإباضي فيبدو أن الإعسار مظهر للإفلاس. يقول السالمي: إن حقيقة الإفلاس هي:
الانتقال عن حالة اليسر إلى حالة العسر، وقيل: المفلس لغة من لا عين له
ولا عرض، وشرعًا من قصر ما بيده عما عليه من الديون» (2).
(1) لذلك قيل: «لا يختلط الوقوف عن الدفع بالإعسار. ذلك أن الإعسار يفترض عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه المستحقة الأداء. أما الإفلاس فيفترض وقوف التاجر عن دفع ديونه في مواعيد استحقاقها بغض النظر عما إذا كان موسرًا أم معسرًا تقل أصوله عن خصومه أم تزيد عليها. وذلك لأن الضرر الذي يلحق الدائنين من جراء عدم وفاء المدين التاجر بديونه في مواعيد استحقاقها لا يقل عن الضرر الذي يعود عليهم من عدم الوفاء أصلاً». د. مصطفى كمال طه وآخرون أساسيات القانون التجاري، ص 306.
(2) السالمي شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 228.