أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

=

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

230

رابعًا ـ بخصوص المعسر: القاعدة

هي

أنه إذا تبين للحاكم أنه معسر «لم

يكن عليه حبس إذا صح، عدمه، وليأخذ عليه كفيلاً لئلا يتولى ويفرض عليه فريضة في مكسبته». أما بخصوص المفلس، فيقول العوتبي:

وعن المفلس هل يؤخذ عليه كفيل إذا فرض عليه فريضة في الديون التي عليه مخافة أن يغيب عن غرمائه إلى بلد بعيد وكان من أصحاب الصناعات حدادًا أو نجارًا أو غير ذلك، فعلى ما وصفت فإذا كان من أصحاب الصناعات وكتبت عليه الفريضة لديانه وطلب الديان أن يأخذوا عليه كفيلاً كان لهم ذلك، وليس لأصحاب الصناعات تفليس وإنما التفليس للذي ليس له مال ولا صناعة، فإذا كان المديون لا مال له ولا مكسبة نظر إلى ميسوره ولم يؤخذ عليه كفيل، وكذلك الآباء ليس عليهم في فرائض أولادهم كفلاء كانوا ميسرين أو أن «المفلس ليس عليه كفيل».

معسرين».

فالقاعدة

خامسًا - بخصوص نظرة الميسرة (أو) مهلة الوفاء أو التقسيط): تنص -

مثلاً - المادة 59 من قانون التجارة المصري على أنه: «لا يجوز للمحكمة منح المدين بالتزام تجاري مهلة للوفاء به أو تقسيطه إلا عند الضرورة ويشترط عدم إلحاق ضرر جسيم بالدائن» ويختلف ذلك عن المادة 2/ 346 من القانون المدني المصري حيث الأصل هو الجواز (3)، أما في الفقه الإباضي - والفقه

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ج 3 13، ص 192.

(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 167.

ص

184؛ الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 20.

18، ص

441 ابن

(2) ذات المرجع، ج 11، انظر أيضًا: جامع أبي الحواري، ج 4، ص 80 - 81؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، جعفر: الجامع، ج 5، ص 322 حيث يقول: «والمديون إذا صح إعدامه وفلس وفرض عليه فريضة لغرمائه فلا حبس عليه وإن حضر أهل الفريضة واجتمع ذلك عليه ولم يؤده واحتج أنه لم يقدره فقد قيل: إنه لا يحبس إلا أن يكون له صناعة فكره، أن يعمل فإنه يحبس حتى يعمل ويعرف عذره، والمفلس ليس عليه كفيل ذات المرجع، ذات الموضع.

(3) تقول المذكرة الإيضاحية في هذا الخصوص إنه: يلاحظ اختلاف صياغة هذا النص (م 59)

عن نص المادة (2/ 346) مدني، فالمشرع يجعل حظر منح المهل القضائية هو الأصل في

١٬٠٧٤ / ١٬٧٢٤