الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي
241
ويقول الطبري: إن الآية وإن كانت قد نزلت نصَّا في دين الربا، فإنه يلتحق به سائر الديون لحصول المعنى الجامع بينهما، ويضيف:
فإذا أعسر المديون وجب إنظاره ولا سبيل إلى ضربه ولا إلى حبسه»).
وفي
السنة النبوية ما يدل على الحث على إنظار المعسر».
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله
أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه».
«من أنظر معسرًا أو وضع
له أظله الله في ظل عرشه».
ره أن. «من سره
الله ينجيه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه» (2).
:
وإلزام المعسر (ظلم يقول الخليلي هذا في الحقوق مع مطالبة أهلها بها فالغني القادر على القضاء لا يحل له تأخير القضاء إلا لعذر فإن أخره مع القدرة عليه فهو من مطله والمطل ظلم يوجب الإثم وكذا إلزام المعسر ظلم مع العلم بعدم قدرته على الوفاء لا يجوز وهو ظلم يوجب الإثم وعليه أن ينتظره كما قال تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةِ» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 276. كذلك فإن قوله صلى الله عليه وسلم: «لزوم الفقير حرام» يجب تفسيره على أن ذلك يكون بعد العلم أنه معسر لقوله: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» ابن عمر: حاشية الترتيب ج 3، ص) وهو ما قاله الناظم: القضاء لدين حضرا إلا إذا الغريم يوما ويجب التعجيل أيضا فاعرفا لوارد نسنده للمصطفى (مطل الغني قال ظلم) فاعلما لذلك التعجيل قلنا لزما
ووجـ
ومعـ
217
عسرا
لكن نراه يقدر على اكتساب قيل هذا مؤس
يلزمه الكسب وإلا أثما
لأنه مضيـ
والفسخ بالإفلاس مع بعض الورى وقيل لا فس
وأن يغب يطلبه الغريم كي يؤدين ما علـ
سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ج 5، ص 319.
لزما
فانظرا
للفتي
(1) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج 4، ص 356. (2) نفس المرجع، نفس الموضع راجع أيضًا صحيح مسلم بشرح النووي، المرجع السابق، ج 1،
ص 226 - 227.