أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

245

3 ـ ما فيه خلاف والأصح جوازه وهو المفلس إذا ظهرت أمارات الإفلاس.

وينقسم أيضًا إلى ما لحق الغير إلى أنواع منها حجر المفلس للغرماء، والراهن للمرتهن).

وفي الفقه الإباضي تم تقسيم الحجر إلى نوعين، يقول العوتبي: والحجر حجران، حجر فساد وهو أن يكون الإنسان غير رشيد في ماله، ويخاف غرماؤه إتلافه لأنه يسرف فيه ويصرفه فيما لا معنى له، فهذا يحجر عليه.

والحجر الثاني: حجر الدين وهو أن يستغرق الدين أمواله ويخاف غرماؤه إتلافه لها عليهم، فإن القاضي يحجر عليه ويبطل ما فعله بعد ذلك في ماله ما وجد له، ويقسم أثمان ذلك بين غرمائه. وبهذا يقول أبو يوسف ومحمد وأما

أن

ويبيع

أبو حنيفة فقد قال: لا ينبغي للقاضي يحجر على هذا، ولا يحدث عليه في ماله حدثًا، ولكنه يحبس حتى يكون هو الذي يبيع ماله في دينه ويقضيه غرماءه، ووجدت أصحابنا يقولون بالحجر» (2).

(1) انظر الزركشي: المنثور في القواعد، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت،

1402 - 1982، ج 2، ص 26 - 30. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 16، ص 197؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، 4، ص 197. ويقول البيضاوي: المالك الحجر هو: «منع عن التصرف إما لعدم تأهله لفقد العقل أو نقصانه، أو لوجود مانع وهو تعلق حق الغير إما بذمته أو بعين ما له توثقًا، أو تملكا». وبالتالي هو على خمسة أقسام:

حجر الصبي والمجنون.

السفيه. - حجر

حجر المديون (المشتري للبائع، والمفلس للغرماء).

حجر الراهن.

- حجر المريض والكاتب للورثة والسيد.

قاضي

13 - 518

القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 1، ص وبخصوص ما افترق فيه حجر المفلس وحجر السفيه، يقول السيوطي: إنهما افترقا في أمور:

فالمفلس يجوز شراؤه في الذمة، ونكاحه بلا إذن، وقبضه عوض الخلع. والسفيه لا شيء ء من ذلك.

يصح

منه

١٬٠٨٩ / ١٬٧٢٤