الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦246
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
بينما قال أبو إسحاق: والذي يوجب الحجر به سبع خصال: أحدها: أن يكون مفسدا لا يعرف حظ نفسه هذا قلته تخريجًا، الثاني: الإفلاس، الثالث: الصغر، الرابع الجنون الخامس المرض السادس العبد غير المأذون له في التجارة، السابع: الراهن في رهنه.
:
6
قال: واثنان لا يحجر عليهما إلا الحاكم، وهما المفسد لماله، والمفلس».
يقول البيضاوي:
بعبارة وجيزة حجر المديون يشمل خصوصا أمرين إذ يمكن أن يكون على المشتري للبائع، وعلى المفلس للغرماء.
وهذه الصورة الأخيرة هي التي تعنينا هنا. ويجب على القاضي أو الحاكم ألا يتردد - إن توافرت شروطها - في تطبيقها (3).
2 - القواعد الحاكمة للحجر
أكد فقهاء الإباضية على العديد من القواعد الضابطة للحجر، وأهمها:
523
السيوطي: الأشباه والنظائر، ص والقاعدة أن «الصبي والمجنون يكونان محجورين بغير حجر» مفتي الشام محمود حمزة:
الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص
(1) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال،
ص
290
242
(2) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 1،
له تمكنه القضاء من
مع
ص
514
(3) يقول الشوكاني: «لما كان الدين ثابتًا بذمة معلومة معينة، وصاحب الدين مطالب به، والغريم مماطل من ماله كان مستحقا لما ثبت عنه من قوله: «ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته»، وعلى حكام الشرع القادرين على رفع الظلامات، والأخذ على أيدي الظلمة أن يأخذوا لصاحب الدين دينه من ظالمه قسرًا وقهرًا، وإذا لم يطلب من له الدين إلا مجرد الحجر على من عليه الدين كان هذا أقل ما يجب على حكام الشريعة». وهذا الذي ذكرنا معلوم بكليات الأدلة وجزئياتها، ومن ذلك أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخذ للمظلوم من الظالم وهي كثيرة جدًّا في الكتاب والسُّنَّة، وهو يغني عن الاستدلال بحديث كعب بن مالك: «أن النبي حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه». الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 232.