أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

248

يقول الثميني:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

«وقد ندب للحاكم أو الجماعة، إذا رأوا من يفسد ماله، أو يتلفه، أن ينزعوه عنه، ويجبرونه بالحبس، أن يمكنه، لأمين يحرزه له، إن أبى، ولا يعطيه منه إلا ما يحتاجه. ويقول السعدي:

لكل من بان للحاكم منه إضاعة ماله وتبذيره في لا شيء؛ فعليه أن ينظر فيه، ويزجره عن ذلك، وإلا حجره، عليه إلا فيما يراه أنه لا بد له منه» (2). ثانيًا ـ الحجر ذو أثر شخصي:

يقتصر الحجر على من تم الحكم عليه به، ولا يمتد إلى غيره من الناس ولو أقاربه أو أفراد أسرته، إذ كل نفس بما كسبت رهينة.

وقد أكد الإباضية على ذلك، فبخصوص:

رجل من أهل، فارس، أو من ناحيتها، أو من غير قدم إلى الصير أو إلى بندر من بنادر عمان وأدان من أحد من هؤلاء البنادر دينًا، وأقام فيها ما شاء الله من الزمان، فلما طالبه صاحب الحق بحقه ورفع عليه عند القائم بأمر المسلمين حتى يوفي غريمه، ثم تولى إلى فارس أو إلى مكانه إن كان من غيرها.

هل يجوز للقائم بأمر المسلمين المتولي عنه هذا الرجل، أن يحجر على من قدم عليه من أقارب ذلك الرجل المتولي عنه وذويه، وعلى احتسابهم إذا رجى القائم بأمر المسلمين، إذا حجر على أقارب الرجل المتولي عنه أن أو يأتوه إليه أقاربه إذا كان الرجل المتولي من غير رعية سيدنا الإمام، أعزه الله

ونصره؟ يقول الغافري:

يجيء بنفسه،

(1) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

ص 241.

(2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 212.

١٬٠٩٢ / ١٬٧٢٤