أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

249

الجواب: وبالله التوفيق، إنه لا تزر وازرة وزر أخرى، ولا أعلم إجازة ذلك، وقولنا في ذلك وغيره قول المسلمين أهل الاستقامة في الدين، والله أعلم. قال الشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد رحم الله: إذا كان هذا المطلوب لا تناله يد المسلمين، فيعجبني أن يشاور القائم بأمر المسلمين إمام المسلمين

رضيه الله» (1).

ثالثًا ـ الحاكم هو المختص بتوقيع الحجر:

نظرا لخطورة الحجر، فإن من يوقعه هو حاكم الدولة أو من ينيبه، فلا يجوز توقيعه من الأفراد العاديين؛ لذلك بخصوص وفي الكاتب إذا كتب حجر الشيء من الحقوق. أتجوز كتابته في ذلك؟ يقول المحيلوي:

لا تكون كتابة الحجر إلا لحاكم المسلمين أو من جعله لذلك إمامًا وقاضيًا، أو جماعة فقهاء المسلمين أهل الاستقامة في الدين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون مع عدم حكامهم، إذ ذلك بمنزلة الحكم، ولا يكون الحكم إلا من حاكم المسلمين أو من جعله لذلك» (2).

رابعا - في الحجر الأصل براءة الذمة»:

هذه قاعدة بدهية يحتمها المنطق والسليقة والفطرة الحسنة. يقول السالمي: الأصل براءة الذمة واشتغالها بالفرائض أما الحادث فلا يثبت إلا بدليل سالم من المعارضة أو راجح على معارضه» (3). ومما يؤكد ذلك قوله: «لو يعطى الناس ما يدعون لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (4).

(1) الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 263.

(2) المحليوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن وزارة التراث القومي والثقافة،

سلطنة عُمان، 1409 - 1989، ج 2، ص

(3) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص

(4) سنن البيهقي، ج 9، ص

233

1.0

387

١٬٠٩٣ / ١٬٧٢٤