أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ما بعد الغاية مخالف لما قبلها.

ما تردد بين الحل والحرمة اجتهد فيه.

يضاف إلى ما تقدم القواعد الآتية:

الاضطرار لا يحل الحرام. يقول السيابي:

إن المعاملة بالربا حرام لا تحل لأحد اختيارًا ولا اضطرارًا والله سبحانه ما حرم على عباده شيئًا إلا وأغناهم عنه بجنسه من المحللات الطيبة لأن الله حكيم، وليس من مقتضيات الحكمة الإلهية أن يحرم على أحد ما لم يتغان عنه بشيء من مثله فليتق الله هذا الرجل باجتناب محارمه ليجعل له من أمره مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومسألة الاضطرار إلى أكل الميتة ونحوها هي على غير هذه القاعدة وإنما ذلك لجائع أفضى به الجوع إلى خوف الهلكة جاز في تلك الحال أن يحيي نفسه من الموت لا فوق ذلك والله أعلم، وإن لم يجد ما يأكله فليسأل الناس وإن لم يعط فليأكل الميتة فإن لم يجد فليأخذ من مال الغير احتيالاً أو غضبًا ويعتقد الضمان والبدل في القدر الذي يبلغه مأمنه ونجاته»).

- ما أحله الله لا يحرمه مخلوق).

النهي عن الشيء لا يستلزم نفي الملك عنه (3). وبالتالي، يمكن في أحوال

معينة تملك المباح والاتجار فيه.

التجارة جائزة ما دام موضوعها ليس بحرام، ودون ما حاجة للتنقيب عن

السبب الأصلي لحوزها.

(1) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 ـ 2، ص 270 - 271.

(2) ذات المرجع، ص 302.

(3) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 20 - 22.