الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في
الفقه الإباضي
يقول النزوي:
111
اتفق العلماء أن حكم المبايعات جائزة من كل البيوع من عند كل مسلم بار أو فاجر، كافر أو مشرك، فيما يجوز من البيوع من الأسواق أو غيرها، فإن كان أهل القبلة وغيرهم كثير من عادتهم الغصوب، وبيع المحرمات، فأجازوا ذلك باتفاق لا اختلاف بين أحد فيه حتى يعلم حرام ذلك.
وقد أخذ ابن عباس عطاء معاوية وهو عنده، ظالم، وقد قبل جابر بن زيد جائزة الحجاج، وكان يحبسه، ويطلقه، فجاز عند المسلمين أخذ ذلك من الجبابرة من حيث لم يعلموا حرامه ولا غصبه» (1).
القواعد التي تتعلق بالعرف:
سنرى أن لفقهاء الإباضية باع طويل بخصوص العرف كمصدر للقانون التجاري، وهذا واضح أيضًا بخصوص القواعد الفقهية، والتي يمكن إبراز أهمها فيما يلي: الأصل في المبيع أن يعرف على ما جرى العرف في تعريفه.
الإقرار على ما يتعارف الناس ببلدهم من معاني الأسماء.
الثابت عادة كالثابت نصا.
الحقيقة العرفية هي المتبادرة إلى الذهن (3).
العبرة للغالب فالعرف غير الغالب لا يكون حكمًا على التصرفات أو
المعاملات، لأن النادر لا حكم له، ولا يعتد به).
(1) النزوي: المصنف، ج 24، ص 93. كذلك يقول الغافري: «وعنه الله، وفيما يباع في أسواق المسلمين، أيعجبك السؤال عنه والبحث، أم ترك البحث أحسن، وكذلك في جميع الأشياء؟ الجواب: فعلى
(2)
ما وصفت، ترك البحث أحسن وأولى، والله أعلم الغافري صراط الهداية، ج 2، ص 278. معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 262، 281، 407، 465، 732، 733، 850، 964، 1028،
1368،1329، 1277،1272
خلاف
(3) قيل: «ومعنى هذه القاعدة أن الخطاب الشرعي قد يرد بالحقيقة اللغوية، أو الشرعية أو العرفية، ولا في أنه يحمل فيما يرد به من هذه الحقائق الثلاث، إنما الخلاف إذا تزاحمت هذه الحقائق فعندها يجب تقديم الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية، ذات المرجع، ص 466.