الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦266
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
في
وقد أخذ فقهاء الإباضية بذلك:
يقول ابن عبيدان
والمتفلس يترك له من منزله بقدر ما يكفيه لسكنه في البرد والحر، ولا يباع
ذلك».
ويضيف أيضا:
«ومن كان عليه دين فإنه يأكل مثل ما يقيم الصلب، ويسد به الجوع، ولا
يأكل اللحم وما أشبه ذلك».
ويقول المحقق الخليلي:
«ولا يجوز للمديون مع مطالبة أهل الحقوق بما لهم وعدم توسيعهم له فيه أن يشتري ما له غنى عنه من عبيد ولا آنية ولا كسوة ولا غيرها إن كان لحقهم وفاء بدون ذلك وعليه أن يبيع لهم في بعض القول ما فوق إزاره الذي يواري به سوءته وليس له أكثر من إزار مثله في حاله تلك.
وقيل في قول آخر: إن له ما يحتاج إليه من كسوة لصلاته أو لما يقيه من حر أو برد من لحاف أو فراش كسوة مثله وله بيت على قدر حاجته له هو و ولمن يلزمه عوله وله أن ينفق ويكسو لنفسه ولمن يلزمه عوله بالمعروف» (2).
153
عن سكناها وخادمه المحتاج إليه؟ قال أبو حنيفة وأحمد: لا يباع ذلك، وزاد أبو حنيفة فقال: لا يباع شيء من العقار والعروض، وقال مالك والشافعي: يباع ذلك كله. أبو عبد الله العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، كذلك قيل: «من أفلس، وأحاطت به الديون واقتضى رأي القاضي ضرب حجر عليه عند استدعاء غرمائه، فإنا نبقي له دست ثوب، ولا نتركه بإزار يستر عورته، فإذا أبقوا أبقوا له
ص
إقامة لمروءته أثوابًا إمام الحرمين الجويني: غياث الأمم في التياث الظلم، ص 348.
(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، ص 46 - 47؛ الصحارى: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص (2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، صر
363
267