أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

267

وقرر الإباضية بضرورة ترك الأدوات التي لا غنى عنها للمدين للقيام بعمله (إن استمر فيه بعد الحجر عليه). لذلك بخصوص:

وفيمن لا يملك إلا بقرة يزرع عليها زرعا وعليه دين حال، فضيق عليه أصحاب الدين في حقوقهم، أتبَاعُ، البقرة، ويقضي ثَمَنَهَا أَهْلُ الدَّيْن وإن مات زَرْعُهُ، أم يُنظر إلى حصاد زرعه؟ يقول السيد مهنا:

فيما يعجبني في مثل هذا أن ينظر الحاكم الصلاح لأصحاب الدين ولدينهم، فإن كان ترك هذه البقرة لزجر هذا الزرع أوفر على أهل الدين في استيفاء حقوقهم وأوفر للمدين في وفاء الدين الذي عليه، لم يعجبني أن يقتل الزرع لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وإن كان في نظره أن هذا الزرع لا يقوم بغرامته، وإنما هو مطل من المدين يريد التخلف عن قضاء الحقوق التي عليه بيعت البقرة في الدين».

الغرض من ذلك

المطلب الثاني

غل يد المدين عن تصريف (2) أمواله

كما هو ظاهر - منع المفلس من الإضرار بدائنيه.

(1) يقول الشوكاني: «ينبغي أن يترك للمفلس على كل تقدير ما تدعو إليه حاجته من الطعام والإدام إلى وقت الدخل، وهكذا يترك للمجاهد والمحتاج إلى المدافعة عن نفسه أو ماله سلاحه، وللعالم ما يحتاج إليه من كتب التدريس والإفتاء والتصنيف. وهكذا يترك لمن كان معاشه بالحرث ما يحتاج إليه في الحرث من دابة وآلة حرث، وهكذا يترك لما كان كسبه بدابته بتأجيرها، ونحو ذلك تلك الدابة» الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 236.

(2) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 7، ص 319.

(3)

وهي

مسألة:

الكلمة التي يفضلها المحيلوي. وهكذا بخصوص ويكتب في الحجر ليس له تصريف أم تصرف؟ يقول المحيلوي:

«فأرجو أنه قال: يعجبه على ما بانت لي منه أن يكتب ذلك تصريفًا لا تصرفًا، لأنه مصدر صرف». المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 178.

١٬١١١ / ١٬٧٢٤