أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

بل قيل إن المدين ليس له:

«إقراء ضيف ولا يهب لأحد شيئًا).

كذلك فإنه:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

«ليس للمفلس أن يهدي».

وفي ذات المعنى، جاء في قاموس الشريعة:

ومن حجر عليه الحاكم، ثم جرح؛ فليس له أن يبرئ الجارح من الأرش، فإن أبرأه لم يبرأ، وله أن يعفو عن القصاص؛ لأن الأصل له القصاص، وليس للغرماء فيه حق؛ فله أن يعفو، فلما رجع إلى الدية صارت مالاً، وقد حجر عليه الحاكم بيع وهبته،، وكذلك لو كان له قود؛ فرجع إلى الدية؛ لم يكن له إبراء

ماله

القاتل عن الدية وله أن يعفو عن القود (3).

(1) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 363؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18،

ص 47.

(2) الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 21.

(3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص: 154؛ النزوي المصنف، ج 20، ص 182.

ومما يدل أيضًا على عدم نفاذ تصرفات المفلس المحجور عليه، في حق الدائنين، ما جاء في قاموس الشريعة:

«مسألة: والمفلس إذا بعث بدراهم إلى بعض الغرماء؛ فهي بينهم بالحصص كلهم، وأما إن بعث الهدية إلى بعضهم؛ فقول: هي لمن أهديت إليه.

وقول: بين غرمائه؛ لأنه ليس له أن يهدي.

مسألة: وإن خرج أحد الغرماء إلى المفلس وأعطاه حقه؛ فقد قيل: إن الغرماء أسوة في ذلك، وله عليهم بقدر عنائه، ونفقته على قدر حصصهم».

السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 182؛ ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 323؛ الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 389.

وجاء في فواكه البستان بخصوص المديون إذا قضى بعض ديانه حقوقهم: «فجائز ذلك ولا رجعة على من قبض حقه لسائر الديان الذين لم يقبضوا من حقوقهم شيئًا ما لم يحجر الحاكم على المديون ماله. وأما إذا حجر الحاكم على المديون ماله فليس له أن يقضي أحدًا دون أحد المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 37.

١٬١١٦ / ١٬٧٢٤