أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

274

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الحجر، وصاحب الحق المكتوب له الحجر، فإذا استوفى هؤلاء الذين ذكرتهم لك حقوقهم؛ فحينئذ يثبت البيع».

ويبدو أن هناك اتجاها آخر في الفقه الإباضي بخصوص ذات المسألة).

- الاستثناءات:

إذا كان الاتجاه الغالب عند الإباضية يقرر عدم نفاذ تصرفات المفلس الذي تم الحجر عليه، فإنهم استثنوا من ذلك ثلاثة أنواع من التصرفات:

أولاً - التصرفات المتعلقة بالأحوال الشخصية:

فالأحوال الشخصية تتعلق بالمفلس ككائن حي، ولا تضر - عادة ـ بالدائنين، ولذلك تنفذ عليهم:

قال أبو إسحاق: «وعقود المفلس بعد الحجر كلها باطلة، إلا في ست خصال: أحدها: الوصايا الثاني: النكاح، الثالث: الخلع الرابع الطلاق، الخامس: الإقرار بالدين السادس الرجعة.

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 218. كذلك قيل: وعن رجل باع لرجل بيعًا ولم يكن به عارفًا، فلما قبض البيع إذا المشتري، مفلس فإن كان المشتري قد فلسه قاض أو وال؛ فبيعه مردود، وإن لم يكن فلسه قاض ولا وال؛ فهو مع الغرماء، والبيع عندنا جائز، السعدي: ذات المرجع، ص 119.

(2) وهكذا قيل: «وإذا حبس الرجل في دين، فأفلسه القاضي، وباع في السجن أو اشترى أو أعتق أو وهب أو تصدق.

ماله في الدين، وليس

فإن ابن عبد العزيز كان يقول في ذلك كله أنه جائز، ولا يباع شيء من التفليس عنده بشيء، ألا ترى أن الرجل يفلس اليوم، ويصيب غدًا مالاً. وكان الربيع يقول: لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عتقه ولا هبته ولا صدقته بعد التفليس، ويباع ماله ويقسمه الغرماء، ولا يجوز شيء من ماله أبدًا حتى يقضي دينه مدونة أبي غانم الخراساني ملحق بها كتاب ابن عباد وكتاب الربا، مكتبة الجيل الواعد، ص 596 ـ 597.

١٬١١٨ / ١٬٧٢٤