الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠280
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وقال من قال ما لم يفلس).
ـ ومن خير من أكد على بطلان تصرفات المدين في فترة الريبة، الإمام
السالمي حيث قال بخصوص تبرعات وصدقات المستغرق بالديون قبل عليه الحاكم: إن مثل هذا التصرف باطل".
أن
يحجر
(1) ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 18، ص 34؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 172 - 173؛ الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 16 ـ 17.
ونذكر نتفا مما قاله بعض الفقهاء:
وهكذا جاء في الجامع الكبير المسألة الآتية:
«وما الأعدل من الاختلاف عندك في الديون إذا أتلف بعض ماله أو ماله كله أو إقرار أو ببيع غير ذلك أو أقر لأحد بحق بعد أن رفع عليه أصحاب الديون وقبل أن يحجر عليه الحاكم
ماله.
أيكون فعله ذلك ماضيًا ثابتًا أم لا يثبت ويكون كالمحجور عليه؟ الجواب: إن فعله ثابت وتصرفه في ماله جائز إذا لم يحكم بتفليسه أو يحجر عليه ماله بعلمه» الصبحي: الجامع الكبير، ج 2، ص 88.
بينما يقول ابن جعفر:
«قال أبو عبد الله رحمةالله: إذا كان على رجل دين ثم رفع عليه غرمائه إلى الحاكم بحقوقهم ثم قضى ما له أحد من غرمائه أو غيرهم بحق أقربه عليه لم يجز قضاؤه، ويشرع جميع غرمائه بحقوقهم هذا المال إذا لم يبقى له ما لا يكون فيه وفاءً لهم ابن جعفر: الجامع، ج 8،
-
ص
217
في. وبخصوص: ما تقول في تأجيل الحاكم الحق على الغريم أربع جمع، يكون بمنزلة التحجير، أم بمنزلة الحكم، أم بمنزلة الرفعان، أم كيف الحكم في ذلك؟ قيل: «فالذي عندي أن هذا بمنزلة الرفعان، وقد وجدت في كتاب بيان الشرع في رجل رفع على رجل بحق، فأجله الوالي ثم انصرف، فقضى امرأته ماله؛ إن ذلك ليس له، والغرماء شرع في المال بالحصة. وقال من قال: حتى يقدم عليه السلطان في ماله ويحجره، ثم لا يجوز فيه قضاؤه، وهذا الرأي أحب إلي، فدل هذا أن التأجيل ليس بمنزلة التحجير إذا وقع من الحاكم على المديون؛ لم تجز إزالته لماله بلا اختلاف نعلمه السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 199.
الآتي:
(2) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 269 ـ 270. وكان السؤال هو من أدان كثيرا حتى استغرق ماله كله ثم أوقف ما عنده من المنازل والأرض والخيل وبعض المال باعه أصلاً وبعضه خيارًا وأعتق ما عنده من العبيد كل ذلك إلجاء للمال من الغرماء فهل تصرفه هذا جائز في المال وعتقه لاحق في العبيد قبل أن عليه الحاكم أرأيت إن يحجر لم يكن حاكم في البلدة؟.