الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢282
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
كذلك مما يدل على معرفة الإباضية لبطلان التصرفات التي تقع في فترة الريبة، ما جاء في المصنف:
في المفلس الذي فلسه الحاكم إذا اشترى شيئًا هل يكون البيع باطلاً فإذا كان بالعدل فالبيع باطل وهو للبائع فإن رضي البائع وأتم له وقد علم أنه مفلس ثم رجع هل له رجعة فإذا باعه من ماله أثبته الإتمام للبيع فإن كان جاهلاً بإفلاسه سلم إليه المتاع الذي باعه له جهلاً بما يلزمه فلا يثبت عليه ذلك وإن كان باع له وهو بحد من يفلسه الحاكم ولم يعلم ثم علم فإذا كان مفلسا أو ثبت عليه اسم الإفلاس فلا يقع البيع ولو لم يفلسه الحاكم».
فلا شك أن قوله: «وهو بحد من يفلسه الحاكم تدل على أن الديون قد أحاطت به من كل جانب، فإذا وقع التصرف ابتداء من ذلك فهو باطل حتى ولو لم يكن قد صدر حكم بالإفلاس، وهذه الفترة هي الفترة المعروفة بفترة الريبة وما يبرمه المدين خلالها يجب ألا ينفذ في حق الدائنين ذلك أن: «جل الشريعة إنما جاء في اطراح الريبة).
د) تصرفات المفلس مع أبنائه:
من الثابت أن للعلاقة بين الوالد والولد قواعد خاصة حددها الفقه الإسلامي.
ويسري ذلك في
حالة إفلاس الأب.
وقد وضع الفقه الإباضي - في هذا الشأن ـ قاعدتين:
1 - قاعدة «عدم استخدام الأب المفلس أموال أبنائه لسداد ديونه»:
وقد أكد على ذلك الإمام السالمي. وهكذا بخصوص
(1) النزوي: المصنف، ج 20، ص
201 - 200
(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف، وزارة التراث القومي
والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 ـ 1984، ج 1، ص 94.