أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

113

سابعًا ـ استناد القضاء في سلطنة عمان إلى أحكام الشريعة الإسلامية:

أكد القضاء العماني - في مناسبات عديدة - الاستناد إلى الشريعة الإسلامية للفصل في القضايا المطروحة أمامه في التعامل بين الناس وبيان حلاله وحرامه. ونشير هنا إلى الأمثلة الآتية من قضاء المحكمة العليا

لما كانت الشريعة الإسلامية تمثل النظام العام في السلطنة واستصحابًا لما جرى عليه العمل واستنادًا إلى المادة (2) من النظام الأساسي للدولة فإنه كان يجب على محكمة ثاني درجة أن تؤسس حكمها على قواعد الشريعة الإسلامية ذات الصلة التي لا تفترض الخطأ كأساس للمسؤولية على ما تحدثه الأشياء من أضرار بل على قاعدة المباشر ضامن وإن لم يتعمد، ومقتضى هذه القاعدة: «أن من يحصل الضرر بفعله مباشرة يكون ضامنًا دون حاجة إلى إثبات التعمد أو التعدي ذلك لأن المباشرة علة صالحة وسبب مستقل للإتلاف».

، باب سد الذرائع باب عظيم في الأحكام وهو ما جرى العمل عليه لدى سلف هذه الأمة وخلفائها عبر القرون الماضية وما أجدر الأخذ به في عصرنا الحاضر بكثرة التحايل على ذهاب الحقوق بشتى الوسائل فالحكم به يقطع مادة الفساد وهذه الدعوى الماثلة لا تخرج عن دائرة حكم هذا الباب الذي قرره الفقهاء في أحكامهم لا سيما إذا أحاط الدين بمال المدين واستغرقه فكل تصرف يصدر منه من بيع وإعطاء وهبة يكون باطلاً قضاء ولو لم يحجر عليه حسبما ذهب إليه بعض أهل العلم وعليه لما كان الحكم المطعون فيه سلك هذا المنحى في قضائه فإنه يكون صحيحًا موافقًا لقواعد الشريعة وصحيح القانون).

(الطعن رقم 2005/ 334 م مدنية أولى عليا - جلسة 2006/ 5/21 م).

(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 1

2010 الدوائر المدنية، سلطنة عمان، ص 342.

(2) ذات المرجع، ص 111.