الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
البيع بشرط الإقالة جائز ما لم يتذرع به إلى الربا لأن المسلمين على
شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً).
حرم
«ومن المقرر شرعًا أن المسلمين على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حلالاً، إن الإقالة ليست مخالفة له بل جائزة في الشرع ومعمول بها إلا إذا
صاحبها ما يخالف ذلك من حيث التواطؤ والتذرع إلى الربا».
وبخصوص المرسوم الذي حظر بيع الأراضي الممنوحة من الحكومة خلال سنتين تقول المحكمة العليا إن ذلك: «شرط صادر من ولي الأمر الذي راعى مصلحة المواطن وهو ما يجب تطبيقه والعمل عليه لما فيه من المصالح العامة ومن حيث كونه موافقا لمقاصد الشريعة الإسلامية التي هي أساس التشريع» (3). . «لا يمكن شرعًا ولا قانونًا أن تكون نفس الأرض مشغولة بعقدين، عقد الرهن وعقد البيع في آن واحد ولشخص واحد» (4).
دعوى الحسبة مقبولة ومعمول بها في الأمور العامة فقها وقضاء حسبما نص عليها الفقهاء في أسفارهم وقد استقرت عليها أحكام السلف من هذه الأمة وخلفها عبر الأجيال الماضية حتى يومنا هذا فالمطلع على مظنون أمهات تلك الأحكام يجد إن شاء الله ضالته المنشودة وبغيته المطلوبة كما أن شروطها قد توافرت في هذه الدعوى الماثلة حيث تمثلت «في الذب عن المقبرة بالمحافظة عليها وصيانتها بتكملة سورها المتبقي خشية الاعتداء على حرماتها وحرمات مساكن الأموات وإهانتهم وعدم المساس بتلك العظام البالية والأجسام الهامدة التي صارت في بطون تلك الحفر بعد انتقالها من عالم الحياة الدنيا وصيرورتها إلى عالم الآخرة»).
(الطعن رقم 2006/ 82 م - مدني أولى عليا - جلسة 2006/ 5/21 م):
(1) ذات المرجع، ص 137. (2) ذات المرجع، ص 141، 354.
(3) ذات المرجع، ص 137.
(4) ذات المرجع، ص
287
(5) ذات المرجع، ص 211.