الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢292
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ثانيا - الدائن الذي يبذل نفقات للحصول على أموال من المدين، يتم تعويضه بردها إليه:
قد يسعى أحد الدائنين بعد الحجر إلى الحصول على أموال المدين لدى طرف آخر، أو من المدين نفسه الذي يوجد في بلد آخر، ويتحمل ـ في سبيل ذلك - نفقات السفر أو توكيل محام أو غيرها.
وقد أكد الفقه الإباضي على أحقية ذلك الدائن في الحصول على تلك النفقات. يقول الرستاقي:
«وإن كان المفلس نازحًا عن الغرماء، فخرج إليه أحدهم، فأعطاه حقه أشركه الغرماء فيه وله بقدر عنائه ونفقته على قدر الحصص، لا على قدر الرؤوس. والأجرة تخرج من رأس المال.
وكذلك ما يغرمه لغرمائه على عمل المفلس، إن مرض، أو غاب، أو هو من الرأس.
تبس
ثالثًا - ما هو مقرر لحماية الغرماء يمكن الخروج عليه بموافقتهم: الأحكام الخاصة بالإفلاس والرامية إلى حماية الغرماء (مثل عدم نفاذ تصرفات المفلس التي تتم بعد الحجر (عليه تقررت لمصلحتهم، وبالتالي يكون لهم وحدهم - وليس أي شخص آخر ولو كان المفلس أو القاضي - أن يوافقوا على الخرج عليها وعدم تطبيقها.
يقول الإمام الشوكاني
«معنى الحجر هو المنع للمالك من التصرفات به فلو نفذ له تصرف فيه لم يحصل ما هو المطلوب به، ولتسارع الماطلون إلى إخراج أموالهم بأنواع الإقرارات والإنشاءات، وأما إذا أجاز ذلك الغرماء فهم أهل الحق، ولهم أن يأذنوا لما شاؤوا، وأما الحاكم فليس له أن يجيز إلا إذا عرف رضاء الغرماء بذلك لأنه
(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 103.