الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥=
295
الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي
الحصول على حكم بالحجر قبل حكم آخر يقرر الحجر، أو استلام الدائن للمال
من المدين .. إلخ).
ونذكر ـ هنا ـ من أقوال فقهاء الإباضية.
فقد جاء في قاموس الشريعة:
«وإذا رفع على الغريم أحد ممن له حق؛ فأقر له به، وأمره الحاكم بتسليم الحق إليه، ثم رفع عليه بعد ذلك أحد، وأقر له أيضا بحق عليه؛ كان الذي رفع عليه أولاً بالحق أولى بماله حتى يستوفي؛ فإن فضل شيء قضى به للثاني. وقول ما لم يحجر عليه الحاكم ماله؛ فإقراره مقبول ويشرع [والثاني] والأول في المال، ما لم يكن استوفى الأول قبل صاحبه، وقبل مطالبته، ويعجبني هذا القول).
:
كذلك بخصوص: وإذا أفلس المديون وتحاصص الغرماء ما له ثم جاء آخر بصك له فيه حق عليه، وقال: لم أعلم بتفليسه هل يدرك الغرماء بما قبضوا؟ قيل: لا يدركهم بشيء من ذلك، إلا أن يكون الغريم هالكًا أو مفلسا (3).
سلطان بن
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 134. (2) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 7، ص 382. وجاء في فواكه البستان: «من المسائل التي وقعت فيها المناظرة بين المشايخ بنزوى وعرضت على إمام المسلمين سيف بن سيف اليعربي حمدالله: والإثبات في الزرع والأصول وغير ذلك إذا لم يكن في يد المثبوت له هل يتقدم على الديان أم يكون هو وغيره شرعًا أم غير ذلك؟ الجواب: فرفع عن الشيخ علي بن مسعود المحمودي عن المشايخ راشد بن خلف وعبد الله بن محمد بن محمود أنهما كانا يعملان بقول وعرضاه على الشيخ صالح بن سعيد لعلمه ولم ينكر عليهما فيه أن المثبوت له يكون حقه وحق من تقدم قبله شرعًا ولم يدخل عنده من تأخر حقه بعد كتابة الإثبات وهو كالحجر، وأعجبهم هذا القول. قال سيدنا المرحوم إمام المسلمين سيف بن سلطان بن سيف اليعربي حمدالله ورضيه وأما الإثبات إذا كان في يد المثبوت له فناظرنا فيه الشيخ علي بن سعيد بن علي الرمحي الله: فكان قوله الذي في يده أولى به ممن قبله وممن بعده من أهل الديون كالرهن المقبوض وإن لم يكن في يد المثبوت له وكان في مال الغريم وفاء لبقية الدين الذي عليه فلو الإثبات أولى وإن لم يف مال الغريم بما عليه من