أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

296

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

كذلك يقول العوتبي:

«وإذا استدان رجل دينًا من بعد ما يشهر إفلاسه وفرضت عليه الفريضة لغرمائه ثم اكتسب مالاً فإن ذلك المال يقسم على غرمائه الذين فلس على حقوقهم حتى يستوفوا ولا يدخل معهم صاحب هذا الدين الذي استدان فيه بعد أن فرضت عليه الفريضة لغرمائه الأولين فإذا استوفوا أخذه له الحاكم بذلك».

كذلك في حالة وجود تأمينات عينية كالرهن (مثلاً) قررها المدين، فإن الدائن المرتهن تكون له الأولوية على غيره من الدائنين بخصوص المال المرهون، إذا أفلس المدين علة ذلك أن الغاية من الرهن هي إعطاء أولوية للدائن المرتهن، فلا يزاحمه أحد من الدائنين العاديين، ولا تدخل العين المرهونة في

تحاصص الغرماء (2).

(3)

قال الإمام السالمي (3):

والرهن لا يشرع فيه الغرما إن كان مقبوضا رواه العلما بلا اختلاف إن يكن من رهنا حيا وفي الموت اختلاف الفطنا وأكثر القول به أحق قابضه

يتم

الحق

أيضا بخصوص وفيمن له حق على رجل وحجر له الحاكم في حقه ثم أفلس من عليه الحق، وصار فقيرًا، ثم أدان من آخر دينا، وحجر له الحاكم أيضا في حقه ثم استفاد هذا المديون مالاً من ميراث أو غيره، هل يحكم عليه بماله لصاحب الحق والحجر الأول أم الثاني إذا لم يف كليهما؟ قيل:

الديون فجميع الذين شرعوا هذا الإثبات وهذه المسائل المرفوعة يعجبهم أن يكون حكمها في التحجير المحجور له وما تقدم شرع وللمتأخر بعد المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى

115

طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص) (1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 171.

(2) انظر أيضًا الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 231؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 14، ص

(3) الإمام السالمي: جوهر النظام، ج 2، ص 2

452

314

١٬١٤٠ / ١٬٧٢٤