الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في
الفقه الإباضي
115
» «قال وائل بن محبوب عن الربيع رفع الحديث إلى أبي عبيدة: إن كان ما حيز من الدور والقرى وغير ذلك فحازه أهله وعمروه منذ عشرين سنة يبنون ويهدمون
هذه
ولم يدع ولم يحتج فيها بحجة وهم حضور يرون الحياة تحاز وتعمر دورهم العشرين سنة وهم حضور لا يغيرون ثم أدلوا بالحجة بعد ذلك إنه لا حجة لهم ولا حق ولا يلتفت القاضي إلى شيء من دعواهم ولا حجة لهم في شيء هو في يد أهله منذ عشرين سنة فهذه الآثار مع عدم النكير من صاحبه وهو حاضر ولا يمنعه شيء من الوصول إلى حقه لدى القاضي فهو الذي حازه وعمره ولا تسمع فيه دعوى منه بعد تلك المدة المدعية وما أجدر انطباق هذه الآثار على هذه الدعوى والتي نحن بصددها لاستكمالها مدة الحيازة وعدم الإنكار من الطاعن).
(الطعن رقم 2009/ 815 م، مدني عليا، جلسة 2010/ 4/24 م). • التأكيد على مبدأ الضرر يزال وهو مبدأ مهم في المعاملات التجارية وقد
أكد عليه القضاء في سلطنة عمان في مناسبات كثيرة، نذكر منها مثالين: «قواعد الشريعة الإسلامية المتعلقة بالتعويض هي قواعد موضوعية فإن التعويض الذي بموجبها يكون دائما وفي جميع الأحوال بالقدر الذي يزيل الضرر ـ عملاً بالقاعدة الفقهية الضرر يزال ـ وجبر ما فات من مصلحة مشروعة دون إثراء للمضرور بسبب الإصابة» (2).
المياه هي ثروة وطنية أفرد لها المشرع نصوصًا قانونية آمرة لا يجوز الالتفات أو التحايل عليها بأي طريقة كانت وأن أي اتفاق على ما يخالفها اتفاقا باطلاً ولما هو مقرر في قواعد الشرع: «إن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة وقد جرى في أحكام الشرع بأن «الضرر يزال»، «وما بني على باطل فهو باطل» (3).
يعتبر
(1) ذات المرجع، ص 242 ـ 243. (2) الطعن رقم 356 - 2006 م مدنية أولى عليا - جلسة 2007/ 4/14. (3) الطعن رقم 417 لسنة 2007، مدنية عليا - جلسة 2008/ 5/31 م.