أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

=

297

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

«أما ما كان معه من المال قبل إحجار الحاكم عليه ماله ثم حجر عليه الحاكم ماله أو من ماله بقدر حق بعض غرمائه، فصاحب الحق المحجور له في حقه أولى من أهل الديون المنطلقة على أكثر القول والمعمول به عندنا، وأما ما حدث عليه من المال بعد ذلك، فأرجو أن الغرماء في ذلك أسوة كل منهم له

المال بقدر حقه» (1).

من

هذا

سادسا - لمن تكون الأولوية في حالة وجود دائنين أجانب لأب مدين

أيضا لابنه:

يفرق فقهاء الإباضية بين فرضين:

الأول ـ إذا كان الأب قد دفع الدين لابنه قبل طلب الأجانب لديونهم: في هذه الحالة، وقد تم تسوية دين الابن، فلا رجوع استقرارًا للوضع الظاهر، وبالتالي ليس للدائنين الآخرين مزاحمة الابن فيما أخذه سلفًا.

وهكذا جاء في قاموس الشريعة:

وعن محمد بن محبوب رحم الله: عن رجل عليه دين لابنه؛ فقضاه، ما عليه له من دين في صحته،، ثم مات الأب؛ فطلب الديان دينهم، هل يرجعون على الابن بما اقتضى؟ قال: لا، وكذلك عندنا في كل مديون أعطى ولده أو غيره ماله في الصحة أو باعه له أو قضاه إياه؛ إن ذلك جائز لمن صار المال إليه في الحكم والمضرة على الذي أشهد به» (2).

الثاني ـ إذا كان الدين لم تتم تسويته للابن وللأجانب

هنا اختلف فقهاء الإباضية إلى عدة اتجاهات لخصها السعدي كما يلي ()

(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 7، ص

(2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43،

ص 192.

405

(3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 163 - 164. وفي الفقه الإباضي تأويل يستحق أن يذكر

لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك». وهكذا قيل: وقال بعض إن تأويل الرواية يؤدي إلى أن

:

١٬١٤١ / ١٬٧٢٤