أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

301

وهكذا فإن قاعدة: «إذا مات المشتري أو أفلس فصاحب السلعة أحق

بسلعته» (1). لها تفسيرات عدة عند الإباضية (2).

ب حلول أجل الديون

قلنا سلفًا إن القانون التجاري الوضعي في كثير من الدول يرتب حلول أجل

الدين بعد الحكم بشهر إفلاس المدين.

وفي الفقه الإباضي اتجاهان (3):

1 - الاتجاه الأول: عدم حلول أجل الديون:

الاتجاه الغالب في الفقه الإباضي هو أن الحجر على المدين بسبب الحكم بالإفلاس لا يؤدي إلى حلول الديون المؤجلة؛ أي: أن الأجل لا يحل عند شهر الإفلاس.

(1)

ويمكن أن نذكر حجتين لتأييد هذا الاتجاه:

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 193 - 194.

(2) كذلك قال أبو حنيفة بخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أفلس غريم الرجل فوجد متاعه بعينه فهو أحق به من الغرماء» يشاركه الغرماء فيه وخالفه الناس وقال الشافعي: يأخذه البائع ناقصا أو زائدا في الحياة وبعد الممات وقال داود: يأخذه على الحال التي كان عليها وقت البيع فإن تغيرت الحال لم يجز له أخذه راجع ابن بركة كتاب الجامع، ج 2، ص 384. (3) قيل: الدين إذا كان مؤجلا هل يحل بالحجر أم لا؟ قال مالك: يحل، وقال أحمد: لا يحل، وللشافعي قولان كالمذهبين وأصحهما لا يحل، وأبو حنيفة لا حجر عنده مطلقا، وهل يحل الدين بالموت؟ الثلاثة على أنه يحل، وقال أحمد وحده لا يحل في أظهر روايتيه إذا وثق الورثة، ولو أقر المفلس بدين بعد الحجر تعلق الدين بذمته ولم يشارك المقر له الغرماء الذين حجر عليه لأجلهم عند الثلاثة، وقال الشافعي: يشاركهم. أبو عبد الله العثماني الشافعي: رحمة 153. كذلك قيل: «وأما الفلس فلا تحل به الديون على الأظهر ولا بالجنون على الأصح وما وقع في الروضة خلافه مردود». الزركشي: المنثور في القواعد،

اختلاف الأئمة، الأمة في

ص

ج 2، ص 159.

١٬١٤٥ / ١٬٧٢٤