أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

302

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الأولى: أن الأجل هو حق من حقوق المدين المفلس، وبالتالي لا يجوز سلبه

إياه رغما عنه.

والثانية: أن الدين المؤجل هو في ذمة المفلس، وبالتالي لا يسقط بإفلاسه.

2 - الاتجاه الثاني: حلول أجل الديون:

بينما يذهب اتجاه آخر ـ وهو ضعيف - إلى حلول أجل الديون، معاملة للمفلس كالميت، والذي تحل ديونه بمجرد موته (إذ لا تركة إلا بعد سداد الديون) ونذكر نتفًا من أقوال الفقهاء، كما يلي:

يقول الثميني:

«وإنما يجب للتفليس فيما حل، أجله من دين لا فيما لم يحل. وفيما يجب عليه، ولو مجهولاً، أو كان المسجد أو غيره ويفلسه لجميع الناس».

كذلك قيل: وهل قال بعض المسلمين: أن ديون المفلس الآجلة تحل عليه بإفلاسه كالميت أم لا؟

الجواب: في ذلك اختلاف بين المسلمين والذي يعجبني من القول وأراه صوابًا أن لا تحل هذه الحقوق بإفلاس هذا المفلس حتى يحل أجلها» (2).

وجاء في المصنف:

«أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم إن كان ما كان من ديون المفلس إلى أجل إن ذلك إلى أجله ولا يحل بإفلاسه. قال أبو سعيد: نعم واختلفوا في حلول ما عليه من الدين فقال الشافعي: يحتمل ما قال مالك: أن يؤخذ

(1) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 244.

(2) الصبحي: الجامع الكبير، ج 2، ص 89؛ السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 7،

ص 429 - 430؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 13،

ص

162

١٬١٤٦ / ١٬٧٢٤