أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

303

الدين، قال أبو سعيد: ديونه الآجلة لا تحل بإفلاسه ولا يجب ذلك عليه لأنه في ذمته» (1).

أيضا بحث فقهاء الإباضية العلاقة بين العاجل والآجل من الحقوق إذا رفع الغرماء بحقوقهم إلى الحاكم". لكن يجب أن يلاحظ أن الأصل هو أن الحكم بالحجر على المفلس يفترض أن يكون الدين حالاً. يقول الشوكاني:

«وأما اشتراط أن يكون الدين حالاً فوجهه أنه لا يتضيق عليه القضاء المسوغ

لجنس ماله وحجره عنه إلا عند حلول الأجل» (3).

حري بالذكر أن المالكية: يقولون إنه بالنسبة للمفلس الذي يحل:

«المؤجل عليه لا له).

(1) النزوي: المصنف، ج 20، ص 205؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 109؛ الكندي: بيان الشرع، ج 35 - 36، ص 34؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، ص 36؛ الصحاري: الكوكب

393

287

الدري والجوهر البري، ج 5، ص كذلك قيل: «ولا يحل دين مؤجل بفلس مدين لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه أبو النجا الحجاوي: الروض المربع للبهوتي، دار التراث، القاهرة، ص (2) جاء في الجامع المفيد: «فإن كان ديونًا إلى أجل، وصداق لزوجته أجل، دخلوا مع غرمائه في مالهم، وتوقف لهم إلى محل حقوقهم، ويكون غلة ذلك المال الموقوف لصاحب المال حتى يحل الحق، أو يكون بين الديان الذين حقوقهم عاجلة. قال أبو المؤثر: لأصحاب العاجل والآجل بالحصص إذا لم يكن وفاء، وإذا تحاصص الغرماء مال الهالك، ثم صح حق لرجل آخر من بعد حقوقهم لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل واحد». الجامع المفيد من أحكام

أبي سعيد، ص

245

(3) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 233. (4) ابن عسكر البغدادي: إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك، دار الفضيلة،

ص 168.

ويقول ابن المنذر إن ذلك إجماع، بقوله: «وأجمعوا على أن ما كان من دين للمفلس إلى أجل أن ذلك إلى أجله لا يحل بإفلاسه ابن المنذر الإجماع، دار الثقافة، الدوحة، 1408 ـ 1987،

ص 100.

١٬١٤٧ / ١٬٧٢٤