الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤304
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
المبحث الثالث
مسألة إفلاس من تمت إحالة الدين إليه
الحوالة ثابتة بالسنة النبوية، لقوله صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع»، وفي رواية أخرى: «وإذا أحيل أحدكم على ملئ فليحتل». وجاء في شرح النيل:
تصح الحوالة بين بلغ عقلاء ولو عبيدا بإذن أو مشركين أو متخالفين برضي المحيل والمحال والمحال عليه» (2).
يقول البطاشي (3):
«الحوالة بكسر الحاء نقل الدين من ذمة إلى ذمة نقلاً على برأة تبرأ به الأولى وتشغل به الثانية التي أحيل عليها الدين.
قال القطب رحمه الله: وحجة من أجازها مع أنها من بيع الدين بالدين قوله: «مطل الغني ظلم، ومن أحيل على ملئ فليحتل» وقال: يا أهل البقيع البيع إلى أن قال: والحوالة بيع وفي الحديثين دلالة أن لا حوالة إلا بمال لأنه قال: ومن أحيل على مليء، وفي الحديث الثاني قال: إنها بيع فلا يجوز أن تجعل في الحدود ولا في القصاص ولا على مفلس وبطلت إن وقعت على هذا».
وهكذا، فالقاعدة أن حكم الحوالة هو:
(براءة) المحيل، وتحول حق المحتال إلى ذمة المحال إليه» (4).
(1) رواه الجماعة عن أبي هريرة.
(2) أطفيش: شرح النيل، ج 9، ص 380 ـ 381.
(3) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 245.
(4) قاضي
القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 1، ص 527.