أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الأخذ بالعرف السائد هذا ما أكدته المحكمة العليا بقولها: «العرف السائد

الأقساط

في

في السلطنة أن المشترك الذي يستلم مبلغا من الجمعية ملزم بدفع مواعيدها المتفق عليها فإذا أخل بأي شرط من تلك الشروط ولم يدفع أي قسط مستحق فإنه يلزم بجميع المبالغ المستلمة بواسطته».

3 ـ توافق المذهب الإباضي مع مذهب أهل السنة بخصوص المسائل

التجارية

في علم القانون يوجد ثمة فرق بين «الاتفاق» و «التوافق»: فالأول يعني عقد العزم على أمر ما بتراضي أطرافه، أما الثاني فهو الاتجاه إلى تحقيق أمر ما دون اتفاق سابق. والأول يمثله اتجاه (أ)، (ب) إلى قتل (ج) باتفاق بينهما على إزهاق الروح ورسم كيفية ذلك وتهيئة مسرح الجريمة لتحقيق هذا الغرض، بينما الثاني يتحقق إذا عزم (أ) وكذلك (ب) - دون اتفاق سابق ـ على قتل (ج) واتجه كل منهما إلى تحقيق ذلك بمفرده

ولا شك أن الاتفاق يتطلب في اللغة العامية المصرية - «تربيط» سابق للمواقف، أو - في لغة المؤتمرات الدولية - عمل «لوبي Lobbying لتمرير قرار معين أو لاتخاذ تصرف ما، بينما التوافق لا يتطلب ذلك لأنه يفترض عدم وجود اتفاق سابق، وإنما اتجاه نية كل طرف إلى تحقيق ذات النتيجة منفردًا.

وقد لاحظنا ـ وهو ما يتضح من الآتي ذكره - وجود توافق بين المذهب الإباضي ومذهب أهل السنة بخصوص المسائل الاقتصادية (والتجارة ولا شك أحد مظاهرها).

ولبيان ذلك نعرض أولاً لموقف دار الإفتاء المصرية، ثم لأقوال فقهاء الإباضية.

(1) الطعن رقم 2006/ 322 م مدنية ثانية عليا، جلسة 2007/ 1/14 م، مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010 الدوائر المدنية، سلطنة

عمان، ص 119.