الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢=
312
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وهكذا بخصوص، وفيمن عليه حقوق لأناس، وعنده أموال لا تنفق إلا بالبخس، أيحكم عليه ببيعها بما تسوى، أم ينظر به، وما حد البخس الذي لا يجبر على البيع على البيع به، وكذلك إذا قسم الشركاء مالاً، وغير أحدهم بالغبن ما حد الغبن الذي يجوز به الغير؟
أكثر
وبه
قيل: «قال من قال من المسلمين: إن مال المديون يباع كيف ما ينفق، ولا ينظر في ذلك كسران السعر، وللغرماء ما فوق الإزار، وهذا القول عندي أعمل. وأما كسران السعر قال من قال: إذا انكسر الثلث، وقد فسر بعد الأشياخ المتأخرين وهو أن يكون بثلث ثمنه، وأما القسم فقال من قال: إذا كان في ذلك غبن مقدار العشر، وهو أن يكون قد أخذ عشر سهمه، وأما في الآثار السالفة، فلم يفسروا في ذلك تفسيرًا مثل ما فسرته الأشياخ المتأخرين، وإنما جاء في آثار المسلمين السالفة: إن الغبن في قسم الأموال العشر هكذا، ولم يفسروا ذلك».
2 - جواز التنفيذ على مال المديون الغائب:
لا شك أن ذلك ضروري - في بعض الأحوال - حتى لا يغيب المفلس نكاية في دائنيه ليحرمهم من الحصول العاجل على حقوقهم)
2، ص
(1) الغافري: صراط الهداية، ج 2، 257. ويقول العوتبي: «إنه لا يباع ماله إذا كان فيه غبن الربع، وقال من قال: الثلث وقال من قال: إنه يباع كيف ما نفق لأنه مستهلك في الدين وقال من قال: يمكن أن يباع ماله بالكسر إن الربع أو الثلث العوتبي: كتاب الضياء، ج 13،
ص 94.
بيع من
(2) وهكذا قيل: «إذا كان تناله الحجة وإلا بموضع ماله في حق من أصبح عليه حقًا واستثنى له حجته وإن كان ماله ليس فيه وفاء للدين الذي صح عليه لمن تولى عنه ـ وفي نسخة ثم تولى عنه ـ وللدين الذي صح من بعد فيقوم المال قيمة عدل وتنظر الحقوق فيأخذ الذي تولى عنه بقدر حقه ويوقف للذين أثبتوا حقوقهم بقدر الذي لهم من ماله حتى يحضر المتولي ويحتج عليه إلا أن يصح أنه قد خرج من مصر عمان أو يعرف مكانه أو حيث لا تناله الحجة فإن أصحاب الحقوق يثبتون حقوقهم مع الحاكم ويحلفونهم عليها ثم يقضي كل واحد منهم ما صح له مما يصح ومن مال ذلك الغائب. وقال أبو المؤثر: إذا تولى المدعى عليه عن المسلمين وكان توليه بحق رجل ثم ادعى عليه