الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤314
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وأصحابنا وأكثر حكامهم أن كل من رفع عليه بحق فلم يقضه حبس حتى يقضي أو يصح إعدامه وذلك عندهما لئلا يستخف الناس بحقوق بعضهم بعضا وتبطل الحقوق).
هو
4 - طريقان لسداد المفلس لديونه
يتضح مما تقدم أيضا أن الحجر على أموال المفلس وتوزيعها على الدائنين
أمر
صحيح
إسلاميا). كذلك فإن سداد المفلس لديونه عند الإباضية يمكن
(3)
أن يتم بطريقين (3):
الأول: طريق حال، ويتمثل في بيع كل أمواله الموجودة عدا تلك الواجب تجنبها وعدم بيعها، سدادًا لديونه.
والثاني: طريق مستقبلي، ويكون بفرض فريضة على المفلس مما يتكسبه مستقبلاً لتغطية باقي ديونه وبديهي أن هذا الطريق لا يتم تقريره من الحاكم
(1) النزوي: المصنف، ج 20، ص 196.
(2) يقول الشوكاني: «ويدل على أنه يجوز حجر جميع مال المفلس وتفريقه كله بين أهل الدين ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي سعيد: «أن رجلاً ابتاع ثمارًا على عهد رسول الله فأصابتها جائحة فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه [فتصدق الناس] فلم يبلغ وفاء دينه، فقال: خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك، ومعلوم أنه إذا جاز تفريق مال المفلس جميعه بين أهل الدين كان جواز حجره حتى يفرق بين أهل الدين ثابتا بفحوى الخطاب» الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص 233. (3) يقول العوتبي: «وإذا أخذ الغريم بالحقوق حكم عليه بجميع ما في يده أن يؤديه من أصل مال أو عروض أو حيوان ولم يحبس له منه شيء إلا لقوت يومه وعياله من ذلك الذي في يده مما يحكم عليه ببيعه في دينه وما بقي من دينه فرض عليه فريضة في صنعته وأمر بالعمل وأداء الحق في فريضته، وهنالك يجعل له من حراثته نصف عمله إن كان له عيال، وإن لم يكن له عيال فثلث عمله وسائر ذلك من الصناعات إنما يفرض عليه بقدر ما يرى الحاكم إنه يفضل عن قوته وقوت عياله فهذا فيما يحكم به الحاكم فيما يستقبل به، وأما ما كان في يده فيحكم عليه بأدائه إلا قوت يومه ثم يفرض عليه الفريضة فيما يستقبل على حسب بعض «القول العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 96.
ذلك
عرفنا