أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

315

أو القاضي إلا في حالة عدم كفاية حصيلة بيع الأموال الحالة للمفلس للوفاء

بكل ديونه

وفي نظرنا، تم تطبيق هذين الطريقين منذ العهد النبوي.

يكفي أن نذكر هنا الحديث الثابت أن معاذ بن جبل أصيب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدقوا عليه» فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك».

يقول ابن الطلاع تعليقا على هذا الحديث:

(

من

ماله لغرمائه،

في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وليس لكم إلا ذلك دليل على أن لا شيء على معدوم، (وكان تفليس معاذ سنة تسع من الهجرة، وخلصه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصل لهم خمسة أسباع حقوقهم. فقالوا: يا رسول الله بعه لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلوا عنه ليس لكم إليه سبيل، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقال له: «لعل الله أن يجبرك وذلك في ربيع الآخرة سنة تسع بعد أن غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم: غزوة تبوك، وقدم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر ومعه غنم، فرآهم عمر، فقال: ما هم؟ فقال: أصبتهم في وجهتي فقال عمر: من أي وجه؟ فقال: اهدوا إلي وأكرمت بهم. فرأى كأنه على شفير جهنم وعمر آخذ من ورائه لئلا يقع في النار، ففزع معاذ فذكرهم لأبي بكر كما أمر عمر فسوغه إياهم أبو بكر فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لعل الله يجبرك» فقضى غرماءه بقية حقوقهم قال عمر: أذكرهم لأبي بكر، فقال معاذ ما أذكر هذا لأبي بكر فنام معاذ فذكرهم لأبي بكر كما أمر عمر فسوغه إياهم أبو بكر فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لعل الله أن يجبرك» فقضى غرماءه بقية حقوقهم».

بحجزته

(1) ابن الطلاع: أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، دار الوعي، حلب، 1402 – 1982، ص 98 - 99.

١٬١٥٩ / ١٬٧٢٤