أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠

320

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

تلكم أهم الجوانب الخاصة بنظرية الإفلاس في الفقه الإباضي. وهي

ماله

ويفرض على المفلس في كل شهر لديانه على قدر مكسبته، فإن كانت مكسبته حراثة فرض عليه في الثمار لديانه، فإذا جاءت مكسبته فإن كان له عيال ترك له نصف عمله لعياله والنصف لديانه يتحاصصون فيه على قدر حقوقهم إلا أن يكون النصف واسعًا على عياله، وإن لم يكن له عيال ترك له ثلث عمله وفرق الثلثين بين غرمائه فإن كان دين عاجل ودين آجل، رفع لصاحب الأجل بقدر حصته ورفعت حتى يحل حقه. وإن كانت مكسبته غير الحراثة فرض عليه لديانه في كل شهر على قدر مكسبته. وإن كان من الدين سلف واعترضوا بيع لصاحب السلف حصته من المال واشترى له به بسلفه. وإن كان عليه لزوجته صداق كانت لها حصة مع الديان بقدر حقها إن كان عاجلاً أو آجلاً فإن كان حقها عاجلاً كانت غلة يقع لها له ـ وفي نسخة ما يقع لها منه له ـ إلى أن يحل حقها، وإذا تفالس حجر عليه الحاكم أن يدان دينًا حتى يؤدي ما فرض عليه لديانه الذين رفعوا عليه، ويكون ما أقر به لمن أقر له به ولا يدخل مع الديان، فإذا استوفوا أخذ الذين أقر لهم فإذا ادعى أحد عليه دينًا فأقر بعد أن حجر الحاكم لم يدخل في فريضته الذين فرض لهم إلا بشاهدي عدل أنه له قبل حجر الحاكم عليه، وكذلك إن كان له مال حجر الحاكم عليه ماله أن يحدث فيه حدثًا يؤدي حقوق القوم بعد حبسه وأجله راجع العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، 170؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 143؛ الشيخ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 18 ـ 19؛ ابن جعفر الجامع، ج 8، ص 213 - 214؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18،

ما

له

ص

:

13، ص

حتى

(1) بحث الإباضية أيضًا الإفلاس في إطار عقدي الاكتراء والنقل. وإتماما للفائدة نذكر ما قاله

النزوي:

«كان الشافعي يقول في القوم يتكارون من الجمال إبلاً بأعيانها ولا تباع حتى تستوفي الحمولة وبه قال مالك إلا أن يضمنوا له الغرماء ويكنزوا له مرحلاً ويأخذون الإبل قال أبو سعيد: إن كان الكراء قبل الإفلاس فهو ثابت ولا يدخل الغرماء فيه إلى تمامه وإن كان الكراء وهو مفلس بطل ذلك الكراء ويأخذوا ما لهم إن وجدوه وإلا فهو أسوة للغرماء وقال الشافعي: وإن كان الإبل بغير أعيانها دخل بعضهم على بعض ودخل عليهم غرماؤهم غيرهم الذين لا حمولة لهم. قال أبو سعيد إذا لم يكن إبل بأعيانها ولا حمولة بعينها فذلك مجهول ودخله النقض ولو كان غير مفلس». ويضيف النزوي: «واختلفوا في الرجل يتكاري من الرجل حمل طعام إلى بلد من البلدان ثم يفلس المكتري أو يموت فقال الشافعي: يكون الكراء أسوة الغرماء لأنه ليس في الطعام مبهمة ولو أفلس قبل أن يحمل الطعام له فسخ الكراء وقال مالك: الجمال أولى بالشيء إذا كان في يده حتى يستوفي الكراء، قال أبو سعيد: إن كان الكراء وهو مفلس لم يقع فإذا حمل

١٬١٦٤ / ١٬٧٢٤