أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢

12

هي

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

والظاهرة اللافتة للانتباه في كتابات الفقه الإباضي وفقه المذاهب الأخرى الحرص على التأكيد على أهمية العمل الذهني وتطوره.

وهكذا بخصوص الرد على منكري التصنيف، قيل:

اعلم أن نتائج الأفكار لا تقف عند حد، وتصرفات الأنظار لا تنتهي إلى غاية، بل لكل عالم ومتعلم منها حظ يحرزه في وقته المقدر له، وليس لأحد أن يزاحمه فيه؛ لأن العالم المعنوي واسع كالبحر الزاخر، والفيض الإلهي ليس له انقطاع ولا آخر، فالعلوم منح إلهية، ومواهب صمدانية، فغير مستبعد أن يدخل لبعض المتأخرين ما لم يدخر لكثير من المتقدمين فلا تغتر بقول القائل: «ما ترك الأول للآخر بل القول الصحيح الظاهر: كم ترك الأول للآخر» فإنما يستجاد الشيء ويسترذل لجودته ورداءته في ذاته لا بقدمه وحدوثه، ويقال: ليس كلمة أضر بالعلم من قولهم: «ما ترك الأول شيئًا» لأنه يقطع الآمال عن العلم، ويحمل على التقاعد على التعلم فيقتصر الآخر على ما قدم الأول من الظاهر، وهو خطر عظيم، وقول سقيم، فالأوائل وإن فازوا باستخراج الأصول وتمهيدها، فإن الأواخر فازوا بتفريع الأصول وتشييدها».

(1) قيل: إن حق الملكية الفكرية معناه حق صاحب الفكرة في نسبتها إليه، واستعمالها، والاستفادة من ثمراتها المعنوية والمادية، وعدم جواز التعدي على هذه الملكية أو استغلالها إلا بإذن ورضا صاحبها، سواء كانت الفكرة في كتاب أو شريط مسموع أو مشاهد، أو غير من وسائل الحفظ والنشر المعروفة. تعتبر الملكية الفكرية من المسائل المستجدة في باب المعاملات، وهو أمر تقره التشريعات الحديثة، ويؤيده كثير من فقهاء المسلمين المعاصرين معجم مصطلحات الإباضية، ج 2،

ذلك

ص 285.

ويقرر رأي «أن علماء عمان إلى وقت قريب لم توجد معهم حقوق الطبع محفوظة، بل إن أغلب الكتب تناقلوها فيما بينهم عن طريق النساخ، راجع د. خلفان الشعيلي: مؤسسة الافتاء والتحولات الحضارية في عمان، ندوة فقه النوازل وتجديد الفتوى، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1428 - 2007، ص 1 551 ـ 552. (2) الشيخ سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1431 - 2010، 2، ج 1، ص 20.