الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠=
20
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
أن المستفيد من ذلك - في النهاية ـ هم كل بني البشر.
أن العلم بذلك له قصب السبق، ويجب أن يحتل بالتالي مكانا عليا في هذه الحياة الدنيا بل يقرر رأي في الفقه الإباضي أنه في منزلة القرآن من حيث عدم جواز المنع منه).
أن العلم لا يجوز كتمانه، وإنما يجب العمل على إظهاره وبيانه. لذلك قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَدُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: 187]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 146] (3).
، أن العلم يجب عدم قصره على فئة دون فئة أو حضارة دون حضارة، أو جنس دون جنس، أو القول بأن حقوق الطبع بالنسبة له «محفوظة»؛ إلا إذا كان الغرض هو الاتجار، لما في ذلك من اعتداء على حقوق المؤلف (3).
(1) يقول النزوي: «فإن استعار كتابًا وقال صاحبه اقرأه ولا تنسخ منه فلا بأس عليه أن ينسخ منه لأن العلم لا ينبغي أن يمنع منه والقرآن بمنزلته».
النزوي: المصنف، ج 22، ص 73. انظر أيضا، ج 18، ص 153؛ الكندي: بيان الشرع،
107؛
269
ج 65 ـ 66، ص ج 63 - 64، ص (2) بل خصص فقهاء الإباضية بابًا في فضيلة العلم وتحريم الكتمان راجع الشيخ راشد النزوي: الأخبار والآثار وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 ـ 1985، ج 1، ص 25. (3) وهكذا بخصوص سؤال: توجد في بعض الكتب أو الأشرطة عبارة «حقوق الطبع محفوظة». هل يجوز لي طباعة أو تصوير أمثال هذه الكتب أو الأشرطة، بهدف الاستعمال الشخصي لا التجاري، أم أن في فعلي هذا مخالفة وانتهاكًا لحق الناشر أو المؤلف، وإن كان لا يجوز، يعتبر هذا احتكارًا من باب التحكم في السعر؟ يقول المفتي العام لسلطنة عُمان: وجه لاحتكار العلم فإن الانتفاع به حق مشروع للجميع، ولا أصل لقول: إن حقوق الطبع أو النسخ محفوظة، وإنما رأى من رأى من أهل العلم مراعاة ذلك دفعا للضرر، فإن الضرر مزال، «ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام فإن كان فتح باب الطبع أو التسجيل يؤدي إلى تضرر بعض المؤسسات التي قامت من أجل النهوض بالعلم ونشره، بحيث يُخشى لو لم يتقيد بهذا النظام أن يفضي الحال إلى تعثرها وعدم قدرتها على النهوض بأعباء مهماتها العلمية، فلا مانع من مراعاة هذا النظام والتقيد به، وهو مما يدخل ضمن المصالح المرسلة
ألا «لا