الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦26
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
بل يذهب الفقه الإباضي إلى أن ملكية الكتاب - المادية ـ يحددها التعارف، وهكذا جاء في بيان الشرع:
به
«أحسب عن أبي سعيد عن رجل كتب إلى رجل كتابًا في قرطاس، لمن تكون القرطاس للكاتب أو للمكتوب إليه؟ قال: معي إن ذلك يخرج على معنى ما يخرج مثل ذلك الكتاب مع الناس في التعارف للكاتب والمكتوب إليه قلت له فإن كان هذا الكتاب مكتوبًا غير أنه إلى رجلين أو جماعة كيف حكم القرطاس، قال معي إن معناه عندي على ما يخرج معنى الكتاب إلى الواحد على التعارف بين الناس، قلت له فإن أخذه أحد الرجلين المكتوب على الكتاب اسمهما دون الآخر، هل يلزمه فيها ضمان، قال أنه يخرج على ما يخرج معي التعارف بين الناس في مثل ذلك للمكتوب إليه من الكاتب من جماعة أو واحد، أنه يخرج معنى هذا الكتاب من الكاتب إلى المكتوب إليهم. بمعنى تملك القرطاس لهم بمعنى المكاتبة لهم جميعهم جميعًا في الملك، وإن كان إنما هو بمعنى إبلاغ الحاجة التي فيه ولا معنى في بلوغ القرطاس إلا تركه بمعنى بلوغ الحاجة خرج عندي على معنى الإباحة إلى من بلغ إليهم المكتوب إليهم أو غيرهم، قلت له إن أخذ هذا الكتاب رجل غير من كتب إليه الكتاب قبل وصول الكتاب إلى من كتب إليه هل يكون له ذلك إذا ثبت معنى الإباحة في القرطاس؟ أنه محجور عليه إلا حتى يبلغ معنى ما يباح به بلوغ الحاجة التي يريد به إبلاغها وإباحته بعدها أو معنى التملك فهو خاص لمن كتب إليه أو إلى المخصوص بذلك من المكاتبين أنه يخرج ذلك في التعارف».
ومعي
قال:
معي
-
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 ـ 66، ص 113 ـ 114.
فلا
أمانته
وجاء في المصنف:: «ومن استعار كتابًا من رجل فهلك المعير فخلف ورثة في بلدان متفرقة مخرج للأمين في الخلاص من الأمانة إلا أنه يسلمها إلى ربها فيموت فيدعها في جملة مع من يأمنه على ماله وإلا لم يكن عليه شيء بعد ذلك وقول يأتمن عليها من أراد في حياته ممن يأمنه عليها وله ذلك في ا الصحة وعند الموت متى شاء قيل فإن لم يجد أحدًا يقبل منه هذه الأمانة في الصحة ولا عند الموت كيف يفعل قال هي في يده أمانة على القول الأول حتى يأتيه الموت فيخلفها في جملة أمانته إذا عجز ن حفظها إذا حضره =