أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

ج) عدم جواز تعديل أو تحريف الكتب:

1 - المبدأ العام:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

=

القاعدة أن صاحب حق المؤلف من حقه ألا يقوم غيره بتعديل المؤلف - زيادة أو نقصانا ـ أو تحريفه، سواء تم ذلك عمدا أو سهوا وخطأ. في هذا المعنى يقول الناظم:

وناسخ الكتاب أن زاد به من عنده ما كان من صوابه ولم يكن إبطال حق فيه أو إثبات باطل جوازه رأوا إن لم يكن أضاف ما زاد إلى مؤلف المنسوخ منه مثلاً وأن يزد غير الصواب فيه وقد جرى في النسخ من يليه أعلمه بأنه قد غلطا وأن يزيل ما جرى به الخطا

إن كان من تبليغه تمكنا أولاً فإن التوب يجزيه هنا

2 - القواعد الحاكمة للمسألة:

أكد الفقه الإباضي - بخصوص هذه المسألة ـ ما يلي:

وإذ ذاك علم أنه لا مطمع له في شيء مما كان يقصده من الخروج عن الطاعة، واستغفال العامة، ورأى أن السكون أسلم وأصلح له، إلا أن الشيطان غره وضاعف حسده، وسولت له نفسه أن يعدم ذلك الديوان حتى لا ينتفع به أحد بعده، ولعله خاف أن يطلبه منه الإمام لينسخوا منه نسخة للمكتبة المشهورة بخزانة نفوسة الجامعة إذ ذاك للآلاف المؤلفة من الكتب بمدينة (سروس) في جبل نفوسة، أو لمكتبة تيهرت، فحفر له في الأرض ودفنه وأخلد إلى السكون إلى أن مات، راجع سليمان باشا الباروني: الأزهار الرياضية، في أئمة وملوك الإباضية، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 - 1987، ج 2، ص 263 ـ 266.

(1) لذلك قيل:

" Copyright protects the right of an author to prevent the unauthorized copying or modification of a work of authorship" J. W. Goans: Intellectual property principles and practice op. cit. p.157.

(2) الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، ص 341.