الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)
الفقه الإباضي
31
أولاً - جواز تصحيح الأخطاء المادية: ـ
هذا أمر استقر عليه الفقه المعاصر وكذلك النظم القانونية في مختلف الدول، بشرط أن يتعلق الأمر بتصحيح لخطأ مادي واضح، وليس تعديلاً بالزيادة والنقصان. يقول الرستاقي
ومن كان ينسخ كتابًا، فوجد كلمة تحتاج إلى صلاح، بزيادة حرف أو نقصان حرف، وتقع له أنها من الكاتب فلا بأس عليه إن فعل».
ثانيًا - ترك أجزاء من الكتاب عند نسخه (2):
في إجابة على سؤال: «يجوز للناسخ للكتاب أن ينسخ شيئًا ويترك شيئًا» ما وجهه مع تبديل الكتاب المنسوخ منه؟
يقول السالمي: «إنما يجوز ذلك إذا لم ينسبه أنه الكتاب الفلاني، وإنما أخذ بعض المسائل أو بعض الأبواب من غير أن يقول: هذا كتاب كذا وله أن يقول: من كتاب كذا، وإنما جاز ذلك لكون القرطاس والمداد، له، فهو يكتب ما شاء
نُقل
ويترك ما شاء.
وأما أن يقول: هذا كتاب كذا ثم يأخذ منه ويترك فلا للكتاب وإيذاء للمؤلف بل للمسلمين» (3).
لأنه تغيير
يصح،
معنى ذلك أن ترك أجزاء من الكتاب عند نسخه تحكمه الشروط الآتية:
أن تكون النسخة شخصية، وليست نسخ منسوخة للجمهور. . أن لا ينسب الكتاب إلى صاحبه الأصلي، وإنما عليه أن ينبه إلى إجرائه للترك.
(1) النزوي: المصنف، ج 18، ص 154؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 680. (2) جاء في بيان الشرع: وعن أبي سليمان قلت ورجل أراد أن يكتب كتابًا فيه مسائل في العلم وأراد أن يكتب مسألة ويدع أخرى أله ذلك أم لا؟ فنعم له ذلك إن شاء الله» الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 107.
(3) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 236 ـ 237، ابن رزيق: حل المشكلات، ص 64 ـ 65.