الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)
الفقه الإباضي
كذلك جاء في بيان الشرع:
وعن رجل كان ينسخ كتابًا ويزيد من عنده شيئًا لم يكن في الكتاب يزيد في كتابه هو على التعمد ثم أراد التوبة، قلت هل تجزئه التوبة ويترك ذلك الذي زاده بحاله أو حتى يزيله، فمعي أنه إذا زاد ما تجوز له زيادته على غير الإضافة منه إلى صاحب الكتاب بغير الحق أو إلى غيره فلا بأس عليه أن يكتب ما شاء من الصواب، وكذلك إن أثبت في الكتاب أن الزيادة من غير الكتاب إن كان قد أضافها إلى الكتاب، وكان ذلك من الصواب فلا بأس أن يدعه بحاله على بعض هذه الأسباب، وأما إن كان غير صواب أو مثبتًا على غير وجه صواب فلا يجوز إثباته عندي حتى ينقل إلى معنى الصواب أو بغير سبب من الأسباب وقلت: فإن كان عليه أن يزيله وكان قد نسخ من ذلك الكتاب الذي زاد فيه ناس لا يقدر عليهم أو يقدر عليهم، هل عليه إعلامهم؟ فإن كانت الزيادة باطلاً ونسخ منها أحد برأيه وكان من الباطل الذي يعمل به في معنى الدين والحلال والحرام خفت عليه أن يكون عليه إعلام ذلك إن قدر على إعلامهم، وإن كان على غير ذلك مما لا يستعمل في أمور الدين ولا يثبت به باطل ولا يبطل به، حق فأرجو أن التوبة تجزيه».
معنى ذلك أن الزيادة في الكتاب (2):
تكون جائزة إذا أشار إليها من فعلها، ولفت نظر القراء إلى ذلك، كذلك
يجب أن تكون الزيادة على وجه الصواب.
الكندي: بيان الشرع، ج 65 ـ 66، ص 108 ـ 109.
(2) جاء في لباب الآثار: مسألة:
ومن اشتري كتابًا مثلاً لتبيان بعض النسخ فيها زيادات ويظنه من النسخ ذوات الزيادات فوجده ناقص الزيادات أو بعضها أله الغير منه؟ قال: لا غير في مثل هذا عن الشيخين ناصر بن سليمان وسعيد بن بشير. وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير له النقض بالجهالة بلا اختلاف إذا لم يجد له ذلك. قلت: وإن وجد قطاعته منكسرة قليلاً ولم يفطن لها أله الغير؟ قال: إن ذلك عيب وله الغير عن المشايخ ناصر بن سليمان وعبد الله والصبحي، السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 9، ص 266.
محمد بن