أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

34

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

تكون غير جائزة إذا لم تكون صوابًا، وفي هذه الحالة عليه إعلام كل من نسخ عنه هذه الزيادة إن تعلق الأمر بكتب الدين والحلال والحرام، أما غير ذلك فعليه التوبة.

رابعا - أثر النسيان أو السهو أو التحريف على الأجرة

يترتب على النسيان أو السهو أو التحريف عند نسخ الكتاب، إنقاص

أجرة الناسخ: في هذا المعنى بخصوص سؤال: فيمن استأجر ينسخ كتابًا إن صح في الكتاب غلط لم يتعمده الناسخ أتراه ضامنًا؟

يقول أبو خليل: «الله أعلم وعندي أن الأجير ناسخًا أو غيره إن لم يتم عمله فلا يستحق تمام أجرته، وما لم يعلم الناسخ أنه أتم نسخه فليس له أجرة تامة وعليه أن ينقص من الأجرة بقدر ما نسيه أو سهى عنه أو حرفه إن لم يصلحه، وليس اجتهاده بنافع له في مثل هذا إلا بعد تمام عمله». ولا شك أن هذا الحل يتفق والمبدأ القانوني المستقر: «الأجر مقابل العمل»: فمتى تم إنجاز العمل كله استحق الأجر كاملاً، وإلا نقص بنقصانه.

خامسًا - أثر الإضافة أو الترك أو التحريف

بيع الكتاب الذي تمت الإضافة إليه أو الترك منه أو التحريف يجيز - في بعض الأحوال ـ نقض البيع:

وهكذا بخصوص سؤال وفيمن اشترى كتابًا ولم يعرف يقرأه وبايعه رجل يعرف يقرأه فوجد به غلطا فرده وغير منه بسبيل الجهالة بهذا الغلط أله غير أم لا؟

جاء في لباب الآثار: «إن الكتب لا تنجو من الغلط والنسيان وإن كان هذا الكتاب غلطة ونسيانه كغيره في الغلط والنسيان فلا أعلم أنه مما يجب للمشتري

(1) الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل المطبعة العمومية بدمشق، 1385 ـ 1965، ص 509.