الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)
الفقه الإباضي
35
فيه غير بذلك الغلط والنسيان كالذي يكون فيه كغيره من الكتب. وإن كان هذا الغلط خارجًا عن الغلط الذي يوجد في غيره من الكتب فله فيه نقض البيع إذا خرج في التعارف عن غيره. وأما البيع الذي يجب فيه الغير بشيء من العيوب إذا باعه المشتري وغير فيه المشتري الأخير بذلك العيب ورجع إلى المشتري أن ذلك العيب في هذا المباع عند البائع الأول وادعى المشتري
الأول فإذا صح الأول أنه لا يعلم به وطلب فيه نقض البيع فله ذلك على قول».
كذلك جاء في لباب الآثار:
وبيع
الكتاب بجميع معايبه من كبر الجلد واختلاف الخط وترك الرد وإقامة
المقام. قال: كبر القطاعة عيب وكثرة الدمغ عيب والرد الضعيف عيب، وتفاوت الخط عيب، إذا كان يرجوه بخط فلان معروف فيوجد فيه بخط غيره أضعف ولم يعلم به قبل الشراء وما نقض من حروف الكلام أو غلط فيه من الكلام أو بدل بنقطة على حسب ما عندي إذا كان في الأصل تبديلاً عن حاله وإثبات رد البيع بكل مخالف في الكتابة لا يبعد على هذا الذي ذكرناه».
يتضح مما تقدم أمران:
أنه إذا كانت القاعدة أن الكتب لا تخلو من الغلط والنسيان، إلا أن هذا الغلط والنسيان لا يترتب عليه نقض البيع إذا كان كالذي يقع في غيره من الكتب.
إذا لم يكن الغلط والنسيان مما يقع في الكتب عادة، فإن البيع يكون
منتقصا لأنه خرج عما هو جائز على سبيل التعارف.
(1) السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 9، ص 207 ـ 208. (2) ذات المرجع، ص 219.
كذلك بخصوص: «من نسخ كتابًا فأراد بيعه وكان به نسيان أيجوز ذلك أم لا؟ جاء في الآثار: قال: الذي حفظناه نقلاً مما نثق به أنه إذا باع البائع الكتاب الحاضر فلا يضيق عليه ذلك وإن أخبر به فهو حسن خاصة إذا كان النسيان يخرج من عادة النساخ. وأما أن يبيع جامعًا أو جزءًا بكذا وهو ناقص فلا»، ذات المرجع،
ص
283