الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦36
د) عدم جواز بيع كتب العلم وفاء للديون:
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
بيع المصحف وكتب العلم وفاء
يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي بخصوص للديون. وقد عرض لهذين الاتجاهين السعدي، بقوله:
«مسألة
من جامع أبي سعيد، من مسألة طويلة في المديون: قلت له: فالكتب والمصحف إذا كان ممن يتعلم، هي يترك له ذلك؟ قال: معي أنه قيل: يباع عليه كتب العلم والمصحف في دينه وقد قيل: لا تباع عليه.
قلت له: فما يعجبك من ذلك؟ قال: يعجبني إن كان أهلاً لذلك في النظر تركت له، وإن لم يكن لها أهلاً بيعت عليه.
معي
أنه
قلت له: فما يخرج عندك في صفته التي يكون بها أهلاً لذلك؟ قال: إذا كان من أهل دعوة المسلمين مأمونًا على دينه وعلى أسرار المسلمين. مسألة: وقال: المصحف وكتب العلم لا يحمل على صاحبها أن تباع في
الدين، ولا يبيعها في كفارة الإيمان، ولا في فطرة شهر رمضان. قلت له: فإن كان معه قرطاس لم يكتب فيه بعد، هل يكون بمنزلة الكتب؟ قال: لا، هذا بمنزلة الأمتعة، بعد، وكذلك قال في الكتب التي فيها أشعار، والتي تكون فيها حكمه، أو حديث الأنبياء مما يكون فيه دلالة الهدي والحكمة أنه لا يباع في الدين، وأما الكتب التي فيها الأشعار التي لا تنفع، وغير ذلك؛ فإنه يباع، قال: وقالوا إنه لا تباع كتبه في الدين كأنه يعني جملة [إلا أنه هو قال: هذا على ما في الكتاب).
ذلك: يتضح من
1 ـ أن الممنوع هو بيع كتب العلم (وفقا للاتجاه المانع لذلك)، والغرض هو الشخص - ولو كان مدينا - على الاستمرار في تحصيل العلم، وبالتالي
تشجيع محاربة الجهل.
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص "
273 - 274