أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧

الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)

الفقه الإباضي

37

2 ـ أن الممنوع هو بيع كتب العلم» وليس «الأدوات أو الأوراق» التي لم تصبح كتابًا، وبالتالي يجوز بيع الورق إذا لم تتم طباعته، وكذلك الأحبار التي لم تستخدم في الطباعة.

3 ـ أن الاتجاه المانع من بيع المصحف وكتب العلم لسداد الديون، هو الاتجاه الغالب عند الإباضية. يقول ابن جعفر بخصوص الأموال التي لا تباع في الحجر على المفلس، ولا يباع نعله ولا مصحفه ولا كتبه مما كان من أو حديث الأنبياء صلوات الله عليهم أو المسلمين، فإن ذلك من العلم».

4 ـ أن ذلك يدل على احترام الإباضية للعلم بنوعيه ـ الديني والدنيوي - وتشجيعهم عليه.

وقد أكد على ذلك أيضًا الشيخ العبادي حتى بالنسبة للمفلس؛ إذ لا يجوز بيع كتب العلم الخاصة به. يقول العبادي:

وفيه قول ثامن: وهو أن يترك له مع ذلك كتبه التي يتعلم منها دينه، وكان ذا فقه، وإن حوائج المسلمين على يده تجري لعلمه وفقهه وبصره؛ فتقع بصرفها عنه مضرة عليه وعلى المسلمين كافة فرأي هذا القائل بذلك تركها موقوفة بيده

حتى يفرج الله عليه، أو إلى يوم ما، وهو رأي حسن؛ وقول مستحسن» (2).

(1) ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 220؛ وأيضا ج 13، ص 95 ـ 96؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، 185؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، ص 63 ـ 64؛ الكندي: بيان الشرع، ج 35 ـ 36،

ص

ص 56؛ الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 7

387

(2) انظر السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 97 وما بعدها.