الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
معنى ما تقدم:
1 ـ أن إتلاف الكتب والمؤلفات التي تتعارض مع القواعد العليا الإسلامية (أو قواعد النظام العام) هو أمر جائز.
عند وجود ثمة مصلحة ما في بقاء تلك الكتب، فإنه يمكن عدم إتلافها أو التخلص منها تغليبًا للمصلحة كما إذا كان من الممكن الانتفاع بها على نحو
أو آخر.
يتم
«تغليبًا للفساد
ـ أن غرض الإتلاف يكمن - في رأي الخليلي ـ في أنه وقطعًا لشأفة ضلاله وكذلك عدم تركها في أيدي من يخاف منه الاغترار بها ولا
من يتوهم منه العمل عليها أو البقاء على مذهبها».
ب) أسرار الدولة
هذا استثناء بديهي. وهو ما تسير عليه الدول قديمها وحديثها.
وهكذا بخصوص: ومنه وفي الطروس التي فيها الأسرار مثل كتب الإمام إلى الوالي أو وال إلى الإمام أو من رجل إلى رجل إذا مات المكتوب له أو ماتا كلاهما، أيجوز أن يقرأهما الإنسان أم ذلك محجور على الأبد؟». يقول العبري:
«إذا ما كانت الطروس سالفة باقية من قديم الزمان، وقد مات الكاتب والمكتوب له واطمأن القلب أنه لا عمل عليها فأرجو أنه لا بأس بقراءتها على
هذه الصفة» (2).
(1) ويضيف رأي آخر: وكذا يجب إتلاف الكتب المشتملة على الكذب والبدع، وهي أولى من إتلاف آلات اللهو، ولا ضمان عندنا في إتلاف جميع ذلك، وكذا عند كثير من قومنا». أبو عبيد حمد بن عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وزارة التراث القومي
والثقافة سلطنة عُمان، 2011،
ص
19
وجاء في بيان الشرع: وإذا غنم المسلمون مصاحف لأهل الشرك فيها علم دينهم وعلم النجوم فلا يحل بيعها منهم وتمحى وينتفع بظروفها الكندي بيان الشرع، ج 65 - 66، ص.
-
117
(2) سالم العبري: فواكه البستان، ص 231، كذلك يجب إرجاع الوثائق الصادرة عن السلطات
=